انتخابات جامعة النجاح

2017-04-08 15:28:59 مقالات

الرابعة نيوز - بقلم : نور الدين طبيلة - نابلس 

 وضمن إطار جامعة النجاح الوطنية واحتفالها المنتظر بعرسها الديمقراطي في الثامن عشر من الشهر الجاري , بعد غيابها منذ أن حصلت في سنة 2013 , حيث تشتعل الجامعة في الفترة الحالية بالعديد من الأنشطة التي تهدف الى إثبات وجود الكتل المشاركة في هذا العرس , لكن تبقى الكلمة النهائية لطلاب الجامعة في حسم الأمور, وتتمحور الأسئلة على اختلاف مجرياتها وسبلها في مدى معرفة وإدراك الطلاب بالمسؤولية الواقعة بعد هذه الإنتخابات وما ستغيره من مجريات , وهل يدركون الدور الحقيقي و الفعلي لمجلس اتحاد الطلبة , لكي يستطيعوا تحديد من هو الأمثل لتمثيل هذا الدور ؟ وهل يدركون أهمية الحضور و المشاركة في اي انتخابات تحصل على أي صعيد؟ 

 

وفي آخر استطلاع للرأي داخل الجامعة فقد كانت هذه المعلومات مفقودة عند نسبة تجاوزت 70% من العينة و التي كانت تتمثل ب 1200 طالب و طالبة , و قد تكاثرت الأسئلة عما قدمه المجلس السابق للطلبة خلال تواجده في السنوات القادمة , ومن هنا تم طرح هذه الأسئلة وبناء على الأجوبة ,أصبح الأمر يميل الى الإستغراب , حيث نجد معظم الطلبة الى الآن لا تدرك أهمية صوتها الإنتخابي , وإلى وجود صورة خاطئة حول دور المجالس الطلابية وواجباته إليهم. 

 

فقد أبدت آراء اكثر من 40 % من العينة المستهدفة الى أن وظائف مجلس الطلبة تتراوح بين دفع الأقساط للطلبة المحتاجين , و تنظيم الرحلات المجانية , و تقديم الهدايا للطلاب , أو تقديم خدمات مجانية لهم , و كانت المفاجئة أن باقي العينة يعلمون ما هي واجبات مجلس الطلبة والتي تتلخص في الدفاع عن حقوق الطلاب أمام إدارة الجامعة أو رفع الظلم عن أي طالب يقع عليه ذلك , لكن لمجرد أن هذا لم يحصل معه أو من يعرفهم بشكل مباشر فيرى أن هذا لا يحصل أبدا!. 

 

لم تكن حوائج الطلاب يوما وسيلة دعائية, والتستر على الظالم ليعتدل و المظلوم لحفظ كرامته أمر متأصل في مجتمعنا, و ما يتم زرعه من أفكار في عقول الطلبة ما هو إلا نتيجة لما تقدمه معظم الكتل في الجامعة, الذي يمكن بكل سهولة انجازه بالمال لسد عجزهم أمام المشاكل وطرح حلول لها , و بالتالي يتم التنظير ببساطة على أي عمل قد قيم به في السنين الماضية من خدمة للطلاب و حل مشاكلهم الأكاديمية و أحيانا كانت تتطرق الى حل مشاكلهم الشخصية , وما يشترى بالمال سيزول بزواله أو يتوقف عند الوصول الى الغاية المرجوة من ضخها . 

 

دور مجالس الطلبة في الجامعات يختص في حل المشاكل الأكاديمية للطلبة و نقل مشاكلهم وايصال آراء الطلاب عن سير العملية التعليمية الى ادارة الجامعة , و تقوم المجالس بهذه الأمور لأنها من ضمن واجباتها المنصوصة في أنظمتها الداخلية, ولا يتم الإعلان عن الأمور التي تتعلق بحل مشكلة لشخص أو لفئة معينة , و حتى الطالب نفسه و لأي سبب من الممكن ألّا يفصح عما حصل معه , فكيف لمن يمثله أن يقوم بذلك!. أضف الى ذلك , أنه و من الغير المنطقي إيجاد من ينظ ر و يقلل من شأن المجالس, لم يقم حتى بالتوجه إلى أعضاءه خلال فترة تواجده في الجامعة . 

 

و يعتمد على نظريته على افكار و أقوال تقوم بغرسها أجندات تعمل على تغيير فكر الطلبة و غض نظرهم عن الدور الحقيقي للمجلس. والفكر حول مجلس الطلبة في الجامعات ليس إلا مجرد عينة من مجتمعنا الفلسطيني , فهنالك العديد من وجهات النظر الخاطئة التي تحتاج الى وسائل توعية لتصحيحها حول الدور الحقيقي للنقابات والمنظمات الشعبية و البلديات و الهيئات التي تختص بمثل هذه الأمور , فعلى سبيل المثال يرى المجتمع أن النقابات والمؤسسات الشعبية هي جهات تشغيلية و الصورة الحقيقية هي أنها جهات منظمة للشرائح التي تمثلها ليس إلا.