الرئيسية آخر الأخبار الأسرى الرياضة فعاليات برامج الإذاعه عين الرابعة اتصل بنا لاعلاناتكم من نحن

هل سينجح عباس بفتح مسار تفاوضي جديد من موسكو ؟

2018-02-13 08:05:11 الرئيسية

الرابعة نيوز: شكك مراقبون ومحللون سياسيون بامكانية فتح مسار تفاوضي بديل للرعاية الامريكية لعملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية عبر روسيا، وذلك لعدم قدرة موسكو على القيام بهذا الدور البديل، ورفض اسرائيل لاي بديل غير الولايات المتحدة.


ويسعى الفلسطينيون لايجاد مسار بديل لرعاية واشنطن لعملية السلام بعد المواقف المنحازة التي اتخذتها ادارة الرئيس الامريكي ترامب فيما يتعلق بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، حيث التقى الرئيس محمود عباس بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو اليوم الاثنين.


ويتمتع الفلسطينيون بعلاقة تاريخية مع الروس الذين دعموا تاريخيا القضية الفلسطينية في مختلف المواقف والمحافل الدولية، وبالمقابل كان هناك توتر روسي امريكي يحاول الفلسطينيون الاستفادة منه بتشكيل محور ممانعة للقرارات الامركية التي تهدف تصفية القضية الفلسطينية.


وشكك استاذ العلوم لسياسية في جامعة بيرزيت، الدكتور غسان الخطيب، في حديث لـ "القدس" دوت كوم، بامكانية نجاح الرئيس ابو مازن بفتح مسار تفاوضي جديد مختلف عن الرعاية الامريكية انطلاقا من موسكو، لان اسرائيل لن تقبل بغير الرعاية الامريكية، فيما تصر فلسطين على الاستمرار في قبول رعاية امريكية تشكل استفرادا بملف المفاوضات، لذا فان العملية السياسية تمر بحالة فراغ منذ مدة ليست بالقصيرة نتيجة تضارب هذه المواقف.


وقال المحلل السياسي الدكتور احمد رفيق عوض "لا يمكن لروسيا ان تقبل، ولا تستطيع ولا تريد ان تلعب دورا بديلا لامريكا في عملية التسوية"، موضحا ان اسرائيل لا تخضع لروسيا بقدر ما هي خاضعة للولايات المتحدة في كل قراراتها، اضافة الى ان هناك صداما بين روسيا والولايات المتحدة، وعلى ضوء هذا الخلاف فان اسرائيل لا تريد اغضاب الولايات المتحدة، ولكن وفي المقابل فان روسيا يمكن ان تقوم بدور مساند وداعم للفلسطينيين في اي عملية تسوية من خلال علاقتها القوية باليهود الروس ومن خلال الملف السوري.


واستبعد المحلل السياسي، الدكتور ايمن يوسف، ان يتمكن ابو مازن من فتح مسار تفاوض جديد عبر الروس، يكون مستقل تماما عن المسار الامريكي، وذلك لعدة اسباب، اولها ان روسيا لا ترغب بان تلعب دور الوسيط الرئيسي في ظل وجود اولويات اخرى لديها في المنطقة، من الملف السوري والعلاقة مع ايران ولاعتبارات اقتصادية واسياسية اخرى، وثانيا، لان اسرائيل ترفض ان تكون روسيا او غيرها من الدول البديل، بسبب مخاوف لديها من احتمالية التحيز الروسي للفلسطينيين على طاولة المفاوضات، وثالثا: لان التوصل الى تسوية يتطلب من الطرف الوسيط دفع فاتورة اقتصادية كبيرة على شكل مساعدات لطرفي الصراع، وهذه المسألة غير واردة لدى روسيا الاتحادية.