الرئيسية آخر الأخبار الأسرى الرياضة فعاليات برامج الإذاعه عين الرابعة اتصل بنا لاعلاناتكم من نحن

وثيقة قدمت للكابنيت تكشف تفاصيل الأموال القطرية لغزة ومشاريع حساسة طرحت وفشلت

2019-02-10 10:55:36 الرئيسية

الرابعة نيوز:  نشرت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الأحد، تقريرا مطولا عن الدعم القطري لقطاع غزة، وعن مشاريع وصفت بـ "الحساسة" طرحت وفشلت بسبب رفض جهات مختلفة.

وكشف التقرير، عن وثيقة إسرائيلية قدمت للمجلس الوزاري المصغر "الكابنيت"، تظهر أن قطر دفعت 1.1 مليار دولار إلى قطاع غزة منذ عام 2012، وذلك بموافقة حكومية رسمية من إسرائيل.

وقدمت الوثيقة الشهر الماضي إلى الكابنيت، حيث يظهر أن قطر في عام 2018 لوحده قدمت 200 مليون دولار كمساعدات إنسانية، وفاتورة رواتب موظفي حماس، والوقود لمحطة الكهرباء، كما أنها تعهدت بدفع الملايين من خلال آلية المساعدات عبر الأمم المتحدة.

وتبين الوثيقة أن 44% من الأموال التي قدمتها قطر في هذه السنوات استثمرت في البنية التحتية، و40% منها لقطاعي التعليم والصحة، والباقي لحركة حماس ودعم غزة.

ووفقا للصحيفة، فإن المستشار القانوني للحكومة أفيحاي ماندلبليت عقد اجتماعا استثنائيا، طالبت فيه المصادر السياسية والقانونية والأمنية بأن يتم مواصلة نقل الأموال القطرية لغزة بموافقة الحكومة الإسرائيلية، لكن دون خرق العقوبات الإسرائيلية والدولية ضد حماس بصفتها "منظمة إرهابية".

وتكشف الوثيقة عن دفع قطر 50 مليون دولار العام الماضي لصالح تمويل نشاطات الأونروا التي كانت معرضة للإغلاق بسبب العجز المالي، كما أنها وقعت اتفاقا معها بمبلغ 500 مليون دولار للسماح بتمويل مشاريع الأونروا في غزة والتي ستعمل من خلالها على توظيف 180 ألف فلسطيني للحد من البطالة في القطاع.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي، إن الدعم القطري للأونروا العام الماضي ساهم في إنقاذها من الانهيار وسمح لها بمواصلة أنشطتها لدعم سكان غزة.

وتشير الوثيقة إلى نقل قطر الأموال عبر حقائب منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد رفض السلطة الفلسطينية نقلها عبر البنوك، ما تسبب بتعرض بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى انتقادات حادة داخليا في إسرائيل. فيما أرادت حماس من تلك الخطوة أن تظهرها على أنها أحد انجازات المسيرات الحدودية.

وتقول الصحيفة، إن قطر قررت زيادة مساعداتها للفلسطينيين بعد الأزمة مع السعودية والإمارات في عام 2017، كما أنها ساهمت في دعم دول عربية بنحو 700 مليون دولار منذ تلك الأزمة، مقارنة مع 10 مليون فقط في عام 2011.

ووفقا للصحيفة، فإنه في شهر يناير/ كانون الثاني من العام الماضي، دعا جاريد كوشنير مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ممثلين عن مصر والسلطة الفلسطينية وإسرائيل إلى اجتماع لاقتراح إنشاء منطقة فلسطينية في سيناء، وإنشاء منطقة تجارة حرة، وتحسين فتح معبر رفح بضمان أمن إسرائيل. إلا أن ممثل مصر رفض الاقتراح، وأدرك المشاركون أن مصر ليس لديها نية لإدخال الفلسطينيين إلى أراضيها. كما رفضت مصر تزويد غزة بالكهرباء بتمويل من مصادر دولية، لأنها لا تريد أن تعتمد حماس عليها.

وتشير الصحيفة، إلى الخطوات الإسرائيلية في حشد دعم دولي لغزة بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف دعم الأونروا، ما أثار مخاوف أمنية كبيرة لدى الجهات الأمنية والعسكرية في إسرائيل، ودفعها للتحرك من أجل حشد الدعم، بما في ذلك السماح لقطر بالتدخل بشكل أكبر من خلال دعم مشاريع مختلفة بعلم ومشاركة الأمم المتحدة ومنسقها نيكولاي ميلادينوف.

وبحسب الصحيفة، فإن حماس تسعى منذ بدء المسيرات الحدودية في مارس/ آذار الماضي، إلى تحويل الوضع الإنساني باتجاه إسرائيل، ما دفع الحكومة لدراسة مقترح بإعادة تشغيل معبر كارني وتحويله لمركز صناعي كبير يدار من قبل شركات في غزة وإسرائيل، بالإضافة إلى بلدان أخرى لإحياء الوضع الاقتصادي والحياة بغزة، حيث وافق حينها نتنياهو وأفيغدور ليبرمان على المشروع الذي ستكون تكلفته مئات الملايين من الدولارات سيتم دعمه عبر دول مختلفة.

وقال مصدر إسرائيلي، إن هذا الاقتراح أيده ليبرمان بعد أن فشلت فكرة بناء ممر بحري لغزة عبر قبرص بعد رفض نتنياهو ووزراء آخرون ذلك، حيث سعى ليبرمان من خلال ذلك إلى إيجاد بديل لخطة الوزير يسرائيل كاتس لإنشاء جزيرة اصطناعية قبالة سواحل غزة.

وإلى جانب الدعم الاقتصادي الذي تحصل عليه حماس من قطر، فإنها تجمع 30 مليون شيكل من الضرائب التي تدخل من إسرائيل إلى قطاع غزة، وتحصل على 100 مليون من الضرائب على البضائع التي تمر عبر معبر كرم أبو سالم ورفح. وتمثل الأرباح من الضرائب ومداخيل الرواتب تحسن وضع الحركة مقارنة بالعام الماضي والسنة السابقة، لكن وضعها لا يزال ضعيفا، وفق الصحيفة.

واستثمرت بلدان أخرى في غزة على مدى السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية التي تبني محطة لتحلية المياه بقيمة 650 مليون دولار في قطاع غزة.

في المقابل، تضاءلت مشاركة الدول الأوروبية في المشاريع المدنية في غزة في السنوات الأخيرة بسبب رفض إسرائيل الالتزام بأن لا يتم مهاجمة تلك المشاريع خلال المواجهة العسكرية ضد حماس.