الرابعة نيوز - أكد رئيس بلدية الخليل، تيسير أبو اسنينة، احترامه الكامل لنتائج الانتخابات المحلية الأخيرة، مشددًا على أن ما أفرزته صناديق الاقتراع يمثل إرادة المواطنين التي يجب أن تُحترم من الجميع، معلنًا جاهزية البلدية لتسليم المهام للمجلس البلدي الجديد بسلاسة، وتقديم الدعم والخبرة لضمان استمرار العمل وخدمة المدينة.
وقال أبو اسنينة، خلال مقابلة ضمن برنامج “طلة الصباح” عبر فضائية “معًا” وشبكة “معًا” الإذاعية وراديو الرابعة، إن البلدية ستبقى “كتفًا إلى كتف” مع المجلس القادم، مؤكدًا أن التجربة المتراكمة خلال السنوات الماضية هي ملك لمدينة الخليل ولن يتم احتكارها، بل ستوضع في خدمة المرحلة المقبلة.
وكشف عن تحقيق إنجازات وصفها بـ”الاستراتيجية وغير المسبوقة”، أبرزها التوصل إلى تسوية مالية مع الحكومة دون رهن أي من ممتلكات البلدية أو تحميل المجالس القادمة التزامات إضافية، إلى جانب استعادة مستحقات مالية متراكمة لصالح البلدية، ما ساهم في تخفيف الأعباء وتعزيز الاستقرار المالي.
وفي ملف الكهرباء، أوضح أن البلدية نجحت في معالجة واحدة من أعقد الأزمات، عبر شراء 20 ميغاواط من الطاقة، والعمل على مشاريع بنية تحتية تشمل إنشاء محطات جديدة وربط الشبكة مع مصادر إضافية، بما سيرفع القدرة الإجمالية إلى نحو 155 ميغاواط، ويحقق استقرارًا كهربائيًا متوقعًا لسنوات قادمة، مشيرًا إلى أن الانقطاعات باتت في طريقها للانتهاء.
وحول التحديات، أشار أبو اسنينة إلى أن ملف المياه يبقى خارج السيطرة المباشرة للبلدية بسبب تحكم الاحتلال بالمصادر، مؤكدًا وجود جهود بالتعاون مع الجهات المختصة لإعادة تشغيل بعض الآبار للتخفيف من الأزمة.
كما لفت إلى تحسن ملحوظ في الأداء المالي، حيث ارتفعت نسبة التحصيل إلى نحو 90% بعد أن كانت بحدود 60%، وانخفضت نسبة الفاقد في الكهرباء من 26% إلى 19%، ما يعكس، بحسب قوله، تحسنًا في الإدارة والرقابة.
ودعا أبو اسنينة المجلس البلدي الجديد إلى الالتزام بالعمل المؤسسي، والحفاظ على استقلالية القرار البلدي، مؤكدًا أن مرجعية البلدية يجب أن تبقى محصورة في المجلس البلدي، مع الحفاظ على علاقة تكاملية مع الحكومة ضمن إطار الرقابة لا التدخل.
وفي سياق متصل، اعتبر أن البعد العشائري جزء من طبيعة المجتمع الفلسطيني، لكنه شدد على ضرورة توظيفه بشكل إيجابي دون أن يتحول إلى أداة لفرض الأمر الواقع أو خلق انقسامات داخل المجتمع.
وفي ختام حديثه، وجّه أبو اسنينة تحية للأسرى والأسيرات، داعيًا إلى العمل والدعاء للإفراج عنهم، مؤكدًا أنهم يواجهون ظروفًا قاسية، كما عبّر عن اعتزازه بالتفاعل الشعبي الذي لمسه، مؤكدًا استمراره في خدمة مدينة الخليل من أي موقع.