"احتجزونا ببنادق أمريكية لأكثر من ساعة".. مستوطنون يحاصرون النائب الديمقراطي الأمريكي رو خانا خلال زيارته إلى الضفة الغربية

2026-07-11
قال النائب الديمقراطي في مجلس النواب الأميركي رو خانا، إن مستوطنين مسلحين ببنادق أميركية الصنع احتجزوه خلال زيارته الأخيرة إلى الضفة الغربية المحتلة، مؤكدًا أن الزيارة منحته فرصة للاطلاع على تداعيات الاحتلال الإسرائيلي على حياة الفلسطينيين، وفق وصفه.

ونقلت وكالة “رويترز” عن خانا قوله، خلال وجوده في إحدى القرى الفلسطينية، إن مستوطنين يحملون بنادق من طراز “إم-4” حاصروا السيارة التي كان يستقلها خلال جولة في منطقة جنوب الضفة الغربية تتعرض لهجمات متكررة من المستوطنين.

وأضاف خانا، النائب عن ولاية كاليفورنيا، أن المجموعة كانت في قرية فلسطينية “دمرها المستوطنون”، مشيرًا إلى أن الاعتداءات طالت المدرسة ومرافق القرية، قبل أن يأتي مستوطنون مسلحون ويغلقوا الطريق ويحتجزوا المجموعة.

وقال: “جاء هؤلاء المجرمون حاملين بنادق من طراز إم-4، وهي بنادق أميركية الصنع، واحتجزونا. أغلقوا الطريق، ثم اتصلوا بالجيش الإسرائيلي، وكان الجيش الإسرائيلي إلى جانبهم وليس إلى جانب الأميركيين”.

من جهته، قال كاميرون كاسكي، أحد مساعدي خانا الذي كان ضمن الوفد، إن عملية الاحتجاز استمرت أكثر من ساعة، وإنهم طلبوا مساعدة السفارة الأميركية في القدس، قبل أن يتدخل أفراد بدا أنهم من الشرطة، ما أدى إلى إطلاق سراحهم.

وتأتي تصريحات خانا في ظل تصاعد الجدل داخل الحزب الديمقراطي الأميركي بشأن السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وفي وقت يدرس فيه خانا إمكانية الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2028.

وقال خانا ردًا على سؤال بشأن ترشحه للرئاسة: “أفكر بجدية في ذلك، وأصبحت أكثر ميلاً لخوض هذه التجربة بعد هذه الزيارة”.

وخلال زيارته لمنطقة تطل على وادٍ تنتشر فيه بؤر استيطانية قرب بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، قال خانا إن قضايا فلسطين وغزة وإسرائيل أصبحت “اختبارًا أخلاقيًا” للحزب الديمقراطي، معتبرًا أن قيادات الحزب لا تدرك حجم هذا التحدي.

وأوضح أنه تعمد أن تقتصر زيارته على الضفة الغربية، وأن تنظم لقاءاتها وبرامجها من قبل فلسطينيين، بهدف الحصول على رؤية مباشرة للأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

وأضاف خانا: “إذا كنت غير مستعد للدفاع عن حقوق الإنسان للفلسطينيين، وإذا كنت غير مستعد للتنديد بالإبادة الجماعية في غزة وبنظام الفصل العنصري في الضفة الغربية، فإن موقفك الأخلاقي محل شك”.

وتنفي إسرائيل الاتهامات بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة أو فرض نظام فصل عنصري في الضفة الغربية، حيث يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني ونحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي، فيما تعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وشهد موقف الديمقراطيين الأميركيين من إسرائيل تحولًا خلال السنوات الأخيرة، إذ أظهر استطلاع أجرته “رويترز/إبسوس” تراجع نسبة التأييد لإسرائيل بين الديمقراطيين من 59% عام 2018 إلى 22% في أيار/مايو 2026.

كما يتزايد عدد أعضاء الكونغرس الديمقراطيين المطالبين بوقف المساعدات العسكرية الأميركية لــ”إإسرائيل، التي تبلغ قيمتها نحو 3.8 مليارات دولار سنويًا، وتشمل تمويل أسلحة ومعدات عسكرية من بينها بنادق “إم-4” وأنظمة دفاع صاروخي.

وكان رام إيمانويل، الذي شغل منصب كبير موظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، قد حذر من أن السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين تقوض الدعم للتحالف الأميركي الإسرائيلي.

في المقابل، تواصل إسرائيل رفض الانتقادات الدولية بشأن الاستيطان، وتقول إن الضفة الغربية “أرض متنازع عليها” وتشهد ارتباطًا تاريخيًا باليهود، بينما يؤكد الفلسطينيون أن الضفة الغربية، إلى جانب القدس الشرقية وقطاع غزة، تشكل جزءًا من دولتهم المستقبلية.



وقت آخر تعديل: 2026-07-11 22:30:01