الرابعة نيوز - شهدت المنطقة ليلة جديدة من التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت ما وصفته بـ"مواقع للجيش الأميركي" في عدد من دول المنطقة، في وقت واصلت فيه واشنطن ضرباتها داخل الأراضي الإيرانية.
وقال الحرس الثوري الإيراني إن قواته نفذت "هجمات واسعة النطاق" ضد ما سماها "قواعد العدو"، مؤكداً أن العمليات جاءت رداً على الهجمات الأميركية الأخيرة التي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت داخل إيران.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية، بينها التلفزيون الرسمي، سماع سلسلة انفجارات في مناطق عدة، من بينها بندر عباس وسيريك وجاسك وجزيرة قشم، إضافة إلى محافظتي بوشهر وهرمزغان، عقب إعلان الولايات المتحدة تنفيذ موجة جديدة من الضربات.
ولم تُعلن السلطات الإيرانية تفاصيل حول حجم الأضرار أو عدد الضحايا الناتجين عن الهجمات، فيما أفادت التقارير الأولية بسماع نحو 10 انفجارات في منطقتي سيريك وبندر عباس.
وفي بيان له، قال الحرس الثوري إن الهجمات الإيرانية طالت مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، شملت منشآت مرتبطة بصيانة وإصلاح المروحيات، وحظائر طائرات الحرب الإلكترونية، ومراكز قيادة وسيطرة للطائرات المسيّرة في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين.
وأضاف أن العمليات استهدفت أيضاً مخازن صواريخ ومنشآت وقود في قاعدة الأمير حسن الجوية بالأردن، إلى جانب مستودعات وقود ومنظومات دفاع جوي من طراز "باتريوت" في قاعدة علي السالم، ومنظومة الرادار الاستراتيجية "إف بي إس" في قاعدة أحمد الجابر بالكويت.
وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني اعتراض سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز "دون تصريح"، في ظل تصاعد التوتر حول أحد أهم الممرات البحرية للطاقة والتجارة العالمية.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة أن الهدف منها هو "إضعاف قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز".
وقالت "سنتكوم" إن الضربات الأميركية استهدفت عشرات المواقع الإيرانية، بينها منظومات دفاع جوي، ورادارات ساحلية، ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى زوارق صغيرة، مشيرة إلى استخدام طائرات حربية وسفن قتالية وطائرات مسيّرة انتحارية، فضلاً عن مركبات بحرية مسيّرة للمرة الأولى.
وأكدت القيادة الأميركية أن مضيق هرمز يمثل ممراً حيوياً للتجارة العالمية، مشددة على أن إيران لا تسيطر عليه.
ويأتي التصعيد الجديد بعد اتفاق لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران تم التوصل إليه في حزيران الماضي بوساطة قطرية وباكستانية، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 8 تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار مع تجدد المواجهات.