أزمة الوقود تتفاقم في الضفة.. نقيب أصحاب محطات الوقود: السبب مالي والكميات الواردة لا تلبي الاحتياج اليومي

2026-07-29
الرابعة نيوز - تتواصل أزمة الوقود في محافظات الضفة الغربية وسط اصطفاف المركبات أمام محطات الوقود وإغلاق عدد منها بعد نفاد الكميات، في وقت حمّل فيه نقيب أصحاب محطات الوقود في فلسطين سامر أبو حديد الأسباب إلى أزمة مالية مرتبطة بآلية توريد المحروقات، مؤكداً أن أصحاب المحطات أوفوا بجميع التزاماتهم المالية ولا يتحملون مسؤولية النقص الحاصل.

وخلال مقابلة أجريت ضمن برنامج "يصبحكم بالخير" الذي يبث عبر راديو الرابعة وفضائية معا وشبكة معا الإذاعية ويقدمه الإعلامي رياض خميس، أوضح أبو حديد أن أزمة الوقود ليست وليدة الأيام الأخيرة، بل تعود إلى ما قبل الحرب الإسرائيلية الإيرانية، إلا أن الظروف الاقتصادية الراهنة وما رافقها من حجز لأموال المقاصة فاقمت الأزمة بشكل كبير.

وقال أبو حديد إن قطاع محطات الوقود لا يعاني من أي التزامات مالية تجاه الجهات الرسمية، مشيراً إلى أن جميع أصحاب المحطات سددوا ما عليهم من مستحقات، مؤكداً أن المشكلة الحقيقية تكمن في الجانب المالي المتعلق بعملية استيراد المحروقات.

وأضاف أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن الشركات الإسرائيلية الموردة للمحروقات تطالب بالحصول على مستحقاتها المالية، معتبراً أن انتظام عملية السداد سيؤدي إلى انتظام عمليات التوريد وعودة الكميات إلى مستوياتها الطبيعية.

وأشار إلى أن الكميات التي يتم ضخها حالياً أقل بكثير من احتياجات السوق الفلسطيني، موضحاً أن محافظتي الخليل وبيت لحم تحتاجان يومياً إلى نحو مليون ومئتي ألف لتر، بينما لا يصل إليهما سوى نحو 750 ألف لتر فقط، الأمر الذي يؤدي إلى نفاد الوقود بسرعة وإغلاق العديد من المحطات بعد ساعات من افتتاحها.

وأكد أن حاجة السوق الفلسطيني اليومية تقدر بنحو ثلاثة ملايين ونصف المليون لتر، بينما تتراجع الكميات التي يتم إدخالها في كثير من الأيام إلى ما بين مليونين ونصف وثلاثة ملايين لتر أو أقل، وهو ما يخلق عجزاً متراكماً ينعكس مباشرة على توفر الوقود في مختلف المحافظات.

ورفض أبو حديد تحميل المواطنين مسؤولية الأزمة، مؤكداً أن إقبالهم على تعبئة الوقود أمر طبيعي في ظل حالة القلق من نفاد الكميات، وأن الحل لا يكون بإلقاء اللوم على المستهلك، وإنما بضخ كميات كافية ومنتظمة تغطي احتياجات السوق.

وقال إن معالجة الأزمة تبدأ من توفير التمويل اللازم لضمان انتظام عمليات الاستيراد، داعياً الحكومة الفلسطينية ورئيس الوزراء ووزير المالية إلى التدخل العاجل لإنهاء الأزمة، لما تسببه من معاناة يومية للمواطنين والعاملين في قطاع المحروقات.

وأضاف أن الأزمة لا تقتصر على أصحاب المحطات فقط، وإنما تمتد إلى موظفي المحطات والعاملين في هيئة البترول وجميع القطاعات الاقتصادية، مؤكداً أن استمرار نقص الوقود ينعكس سلباً على الحركة الاقتصادية والخدمات الأساسية في مختلف المحافظات.

وشدد أبو حديد على أن أصحاب محطات الوقود لا يملكون قرار إغلاق المحطات أو احتجاز الوقود، موضحاً أن دورهم يقتصر على توزيع الكميات التي تصل إليهم، وعندما تنفد تلك الكميات تضطر المحطات إلى التوقف عن البيع حتى وصول دفعات جديدة.

كما أكد بشكل قاطع أن أصحاب محطات الوقود ليست عليهم أي ديون أو التزامات مالية تجاه هيئة البترول، مشيراً إلى أن جميع مستحقاتهم مسددة، وأن جوهر الأزمة يتعلق بتمويل استيراد المحروقات واستمرار تدفقها إلى السوق الفلسطينية.

واختتم أبو حديد حديثه بالتأكيد على أن الأزمة الحالية تتطلب تحركاً سريعاً وحلاً جذرياً يضمن انتظام التوريد وزيادة الكميات بما يتناسب مع احتياجات السوق، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى تفاقم الأزمة واتساع آثارها على المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة، في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية أوضاعاً اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة.

وقت آخر تعديل: 2026-07-29 10:07:16