الرابعة نيوز- أكد رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات والغاز، سامر أبو حديد، أن النقابة لا تعارض التحول إلى الدفع الإلكتروني، لكنها ترفض تطبيقه بشكل مفاجئ ودون خطة مدروسة تراعي طبيعة السوق والواقع الاقتصادي في فلسطين، مشدداً على أن تطبيق هذه الخطوة يحتاج إلى سنوات من التحضير والبنية التحتية المناسبة.
وأوضح أبو حديد، خلال حديثه في برنامج طلة صباح الذي يبث عبر فضائبة معا وشبكة معا الاذاعية وراديو الرابعة ويقدمه الإعلامي عادل غريب ، أن قطاع المحروقات يعد من أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد، وأن الانتقال إلى الدفع الإلكتروني يجب أن يتم بصورة تدريجية، خاصة في ظل وجود شرائح واسعة من المواطنين والعاملين في قطاعات النقل والزراعة والأرياف يعتمدون بشكل أساسي على التعاملات النقدية.
وأشار إلى أن النقابة طرحت هذه الملاحظات خلال اجتماع مع وزير المالية، مؤكداً أن المشكلة لا تكمن في رفض التكنولوجيا، وإنما في غياب الآليات العملية التي تضمن نجاح التطبيق دون الإضرار بالمواطنين أو أصحاب المحطات.
وأضاف أن الأزمة الحالية في توفر المحروقات تعود بالأساس إلى الأزمة المالية التي تمر بها الحكومة، موضحاً أن أصحاب المحطات يوردون مستحقاتهم كاملة لوزارة المالية، إلا أن هذه الأموال تُستخدم لتغطية التزامات حكومية أخرى، الأمر الذي أدى إلى تعثر سداد مستحقات موردي المحروقات.
وقال أبو حديد إن وزير المالية أبلغ النقابة بوجود انفراجة متوقعة مع بداية الأسبوع المقبل، بعد الاتفاق على تزويد السوق بكميات إضافية من المحروقات تقدر بنحو 300 مليون شيكل، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في إنهاء أزمة التزود بالوقود وعودة التوريد إلى طبيعته.
وفيما يتعلق بالمقترح الحكومي بإنشاء شركة حكومية لإدارة قطاع المحروقات، أعرب أبو حديد عن رفض النقابة لهذه الخطوة، موضحاً أن أصحاب المحطات يخشون أن تتحول الشركة مستقبلاً إلى شركة خاصة تحتكر السوق وتؤثر على المنافسة، مؤكداً أن القطاع يعمل منذ أكثر من ثلاثين عاماً بالتنسيق مع هيئة البترول، ولا يرى مبرراً لإنشاء كيان جديد يؤدي الدور ذاته.
ونفى أبو حديد وجود تهرب ضريبي أو تجاوزات منظمة داخل القطاع، مؤكداً أن هيئة البترول تعمل وفق أنظمة رقابية ومالية واضحة، كما رفض الاتهامات التي تحدثت عن قيام بعض المحطات بتخزين الوقود للاستفادة من ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن أصحاب المحطات هم الأكثر تضرراً من الأزمة الحالية، وأن إغلاق بعض المحطات كان نتيجة نفاد الكميات المتوفرة لديها، وليس بهدف الاحتكار أو المضاربة.
وثمّن رئيس النقابة الدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية في تنظيم حركة المواطنين أمام محطات الوقود خلال الأزمة، مؤكداً أن وجودها ساهم في الحفاظ على النظام وتخفيف حدة الازدحام، معرباً عن أمله في أن تنتهي الأزمة قريباً مع انتظام توريد المحروقات إلى السوق الفلسطينية.