الرابعة نيوز - اعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الثلاثاء، أن المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل لن تجلب للبنان “إلا العار والمذلة”، بينما يستعد الطرفان لعقد جولة تفاوض جديدة في روما، متهما رئيس الجمهورية بأنه “أصبح طرفا ومفرقا” بين اللبنانيين.
وفي كلمة ألقاها عبر الشاشة في ذكرى أربعين الإمام الحسين، قال: “نعتبر أن كل المفاوضات المباشرة لن تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية”، معتبرا أن الرئيس جوزف عون “لم يعمل كحكم وجامع بل أصبح طرفا ومفرقا، وهذا ما لا ينسجم أبدا مع دوره وقوة لبنان”.
وأكد قاسم أيضا أن لا مانع من عقد “لقاء علني” مع القيادة السورية الجديدة، في أول موقف من نوعه تجاه دمشق بعدما كان حزبه شارك في القتال في سوريا دعما للحكم السابق.
وقال: “لا يوجد أي مانع من اللقاء العلني بين حزب الله والقيادة السورية في الوقت الذي يكون مناسبا بتقدير الطرفين”، مؤكدا على “أهمية وضرورة العلاقة الأخوية والإيجابية والتعاونية بين دولتي لبنان وسوريا”.
وقاتل حزب الله إلى جانب قوات الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد خلال سنوات النزاع الذي بدأ في العام 2011. وشكلت سوريا، في ظل حكم الأسد، طريق إمداد بين الحزب وداعمته إيران.
ويبدأ لبنان وإسرائيل في روما الثلاثاء جولة سابعة من المفاوضات المباشرة برعاية أمريكية، في وقت تسعى بيروت لتحقيق انسحابات إسرائيلية متتالية من جنوب البلاد.
وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 حزيران/ يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الدولة العبرية تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من “مناطق تجريبية”.
وأعلنت واشنطن وروما الأسبوع الماضي أن جولة المحادثات تبدأ الثلاثاء وتستمر حتى الخميس.
وحضّ وزير الخارجية الايطالي أنطونيو تاياني في بيان الاثنين، عقب اتصاله برئيسي الوفدين اللبناني سيمون كرم والاسرائيلي يحيئيل لايتر، الطرفين “على مواصلة العمل بروح بنّاءة، من خلال تحديد حلول مشتركة تتيح التنفيذ الكامل للاتفاق الإطار”.
ونتج عن الجولة السابقة التي استضافتها روما، اتفاق على انسحاب الجيش الإسرائيلي من أطراف بلدة زوطر الغربية، إحدى “المناطق التجريبية” بموجب الاتفاق، قبل أن ينتشر فيها الجيش اللبناني الذي سمح لسكانها بالدخول اليها بعد أعمال مسح وكشف.
وأكد رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام خلال ترؤسه اجتماعا للحكومة الاثنين “السعي إلى انسحابات إسرائيلية متتالية من الأراضي اللبنانية، وصولا إلى الانسحاب الكامل من لبنان”.