الرابعة نيوز - كشف إبراهيم القاضي، مدير دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني، عن ضبط مخزن في بيرنبالا يحتوي على أكثر من طن من مستحضرات التجميل، مشيراً إلى أن المخالفة شملت التلاعب بتواريخ الصلاحية، في وقت تتزايد فيه مخاطر تداول مستحضرات التجميل المقلدة والمهربة ومجهولة المصدر في الأسواق الفلسطينية.
وحذر القاضي المواطنين من شراء مستحضرات التجميل والكريمات عبر صفحات التواصل الاجتماعي أو من مصادر غير موثوقة، مؤكداً أن سلامة المنتج لا ترتبط فقط بالعلامة التجارية، وإنما بتسجيله ومصدره وظروف نقله وتخزينه.
جاء ذلك خلال مقابلة مع القاضي ضمن برنامج "يصبحكم بالخير" الذي يبث عبر راديو الرابعة وفضائية معا وشبكة معا الإذاعية ويقدمه الإعلامي رياض خميس.
وأوضح القاضي أن جميع مستحضرات التجميل، سواء كانت تحمل علامات تجارية عالمية أو تعود لشركات جديدة، يجب أن تخضع لإجراءات التسجيل الرسمية لدى وزارة الصحة، بهدف التأكد من سلامتها ومطابقتها للشروط قبل طرحها في الأسواق.
وحذر من انتشار مستحضرات التجميل التي يتم الترويج لها عبر صفحات التواصل الاجتماعي، خاصة المنتجات التي لا يعرف المستهلك مصدرها أو مدى تسجيلها، مؤكداً أن بعضها قد يكون مقلداً أو مزوراً أو مهرباً.
وبيّن أن وزارة الاقتصاد الوطني تتعامل مع المنتجات المزورة من خلال ضبطها ومصادرتها، إلى جانب ضبط الأدوات والوسائل المستخدمة في عمليات التزوير، مؤكداً أن هذه الإجراءات لا تقتصر على قطاع مستحضرات التجميل وإنما تشمل مختلف أنواع السلع.
وأشار القاضي إلى أن عمليات التزوير المتعلقة بالعلامات والبيانات التجارية تعد مخالفة خطيرة، موضحاً أن أدوات التزوير المستخدمة في هذه العمليات تخضع للمصادرة، وأن التزوير قد يرتقي إلى جناية يعاقب عليها القانون بعقوبات قد تتجاوز ثلاث سنوات.
وفيما يتعلق بالمنتجات المهربة، أكد القاضي أن الخطر لا يرتبط فقط بكون المنتج أصلياً أو مقلداً، وإنما أيضاً بالطريقة التي دخل بها إلى السوق وظروف نقله وتخزينه.
وأوضح أن مستحضرات التجميل تحتاج في بعض الحالات إلى ظروف نقل محددة، خصوصاً فيما يتعلق بدرجات الحرارة، مشيراً إلى أن شحنات مواد التجميل قد ترافقها بيانات خاصة بدرجات حرارة النقل للحفاظ على سلامة المنتجات.
وشدد على أن المنتج المهرب، مهما كانت علامته التجارية معروفة، لا يمكن ضمان دخوله عبر القنوات الرسمية أو نقله وتخزينه وفق الشروط المطلوبة، داعياً المواطنين إلى عدم التعامل مع المنتجات المهربة.
وفي أبرز ما كشفه خلال المقابلة، أشار القاضي إلى ضبط مخزن في بيرنبالا خلال شهر تموز الماضي، يحتوي على أكثر من ألف كيلوغرام من مستحضرات التجميل، موضحاً أن المخالفة تمثلت في التلاعب بتاريخ الصلاحية باللغة الإنجليزية.
وأكد أن الوزارة تتعامل مع المنتجات المزورة والمخالفة سواء جرى بيعها بشكل مباشر في المحال والأسواق أو عبر الإنترنت، مشدداً على أن المستهلك هو الطرف الأضعف في كثير من عمليات الغش.
وأوضح أن المواطن الذي يشتري منتجاً عبر الإنترنت قد لا يكون على علم بأنه مزور، ولذلك تركز الإجراءات على مصادر المنتجات المخالفة والمتورطين في إدخالها وتداولها، مع التأكيد على حماية المستهلك وعدم تحميله مسؤولية عملية التزوير.
ودعا القاضي المواطنين إلى تقديم الشكاوى عند التعرض للغش أو الاشتباه بمنتجات مخالفة أو مجهولة المصدر، من خلال المنصة الإلكترونية التابعة لوزارة الاقتصاد الوطني أو عبر الرقم المختصر 129، مؤكداً أن الشكاوى تتم متابعتها من الجهات المختصة.
وكشف القاضي كذلك عن حجم كبير من عمليات الضبط خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى ضبط أكثر من 120 طناً من المواد منتهية الصلاحية خلال الشهر الماضي، إلى جانب أكثر من 350 طناً من المواد التي أبلغ عنها التجار تمهيداً لإتلافها.
وأوضح أن الظروف الاقتصادية وحالة الكساد دفعت بعض التجار إلى الإبلاغ عن المواد منتهية الصلاحية والتخلص منها بصورة قانونية، فيما يحاول البعض الآخر، وفقاً له، تغيير تواريخ الصلاحية وتمرير المنتجات إلى الأسواق، وهو ما يشكل خطراً مباشراً على صحة المستهلك.