جمعية دورا الأمل الخيرية تستعد لإطلاق مشروع مستشفى متخصص للتأهيل بسعة 120 سريراً

2026-09-08
الرابعة نيوز_كشف رئيس جمعية دورا الأمل الخيرية، الدكتور محمد طه سيد أحمد، عن استعداد الجمعية للانطلاق في مشروع إنشاء مستشفى متخصص ومتكامل للتأهيل في مدينة دورا بمحافظة الخليل، على مساحة تقارب 6 دونمات وبسعة تصل إلى نحو 120 سريراً، وذلك بعد الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات الرسمية.

جاء ذلك خلال حديثه لبرنامج «يصبحكم بالخير»، الذي يقدمه الإعلامي رياض خميس، ويبث عبر راديو الرابعة وفضائية معاً وشبكة معاً الإذاعية.

وأوضح سيد أحمد أن جمعية دورا الأمل الخيرية بدأت عملها في مجال التأهيل قبل نحو ثماني سنوات، وفق أساليب حديثة تراعي المواصفات والبروتوكولات العالمية في تقديم خدمات التأهيل للأطفال والكبار، مشيراً إلى أن تجربة الجمعية كشفت عن حاجة كبيرة لإنشاء مستشفى متخصص يقدم خدمات تأهيلية متكاملة، لا سيما في محافظات جنوب الضفة الغربية.

وأكد أن الحاجة إلى المشروع ازدادت في ظل صعوبة التنقل والإغلاقات والظروف التي تعيق وصول المرضى إلى مراكز التأهيل، لافتاً إلى محدودية الطاقة الاستيعابية للمراكز القائمة، وما يترتب على ذلك من فترات انتظار قد تصل في بعض الحالات إلى ثلاثة أو أربعة أشهر، وهو ما قد يؤثر سلباً على حالة المريض وفرص استجابته للعلاج والتأهيل.

6 دونمات وأكثر من 12 ألف متر مربع

وبيّن سيد أحمد أن بلدية دورا خصصت للجمعية قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 6 دونمات بجانب مستشفى دورا الحكومي، مثمناً تعاون البلدية ودعمها للمشروع.

وأضاف أن المخططات الهندسية للمستشفى أُعدت بالاستناد إلى المواصفات والمعايير العالمية الخاصة بمستشفيات التأهيل، والاستفادة من خبرات وتجارب متخصصة في هذا المجال من المنطقة العربية وأوروبا.

وبحسب سيد أحمد، من المخطط أن تبلغ مساحة مباني المستشفى أكثر من 12 ألف متر مربع موزعة على نحو سبعة طوابق، وبطاقة استيعابية تقارب 120 سريراً، على أن يضم مختلف التجهيزات والأقسام اللازمة لتقديم خدمات التأهيل للأطفال والنساء والرجال.

وأشار إلى أن المشروع سيشمل خدمات متخصصة، من بينها العلاج الفيزيائي والعلاج المائي ومختلف أنواع التأهيل، ضمن رؤية لإنشاء مستشفى متكامل ومتخصص منذ مرحلة التصميم الأولى.

الموافقات جاهزة والانطلاق نحو التنفيذ

وأوضح رئيس جمعية دورا الأمل الخيرية أن فكرة المشروع تعود إلى أكثر من ثلاث سنوات، إلا أن الحرب على قطاع غزة وما رافقها من تغير في الأولويات والظروف العامة أديا إلى تأخير المضي في المشروع.

وأكد أن الجمعية عادت خلال الفترة الأخيرة للتحرك باتجاه تنفيذه، وتقدمت إلى وزارة الصحة للحصول على الموافقات المطلوبة، مشيداً بسرعة استجابة الوزارة وتعاونها، إلى جانب متابعة وزارة التنمية الاجتماعية للمشروع باعتبارها الجهة المختصة بمتابعة الجمعيات الخيرية.

وقال إن الحصول على الموافقات الرسمية يشكل نقطة تحول مهمة للانتقال نحو مرحلة التنفيذ وبدء أعمال إنشاء المستشفى، مؤكداً أن الأرض متوفرة والمخططات جاهزة، وأن العمل يتركز حالياً على وضع آليات الانطلاق الفعلي بالمشروع.

الاعتماد أولاً على المجتمع المحلي

وفيما يتعلق بتمويل المستشفى، أوضح سيد أحمد أن التوجه يقوم على الاعتماد على أكثر من مصدر، على أن تكون البداية من المجتمع المحلي وأهل الخير، بالتوازي مع التواصل مع جهات ومؤسسات دولية وخارجية لدعم المشروع.

وأشار إلى أن الجمعية بدأت بالفعل بتلقي اتصالات من متبرعين وأهل خير أبدوا رغبتهم في المساهمة بالمشروع وتبني دعم أقسام ومرافق محددة داخل المستشفى.

ووصف سيد أحمد المستشفى بأنه «مشروع خيري بامتياز»، مؤكداً أن أهميته لا تقتصر على مدينة دورا أو محافظة الخليل، وإنما يمثل مشروعاً يحتاج إليه الوطن بشكل عام في ظل النقص في خدمات التأهيل المتخصصة والمتكاملة.

لجنة مجتمعية وخطة للمرحلة المقبلة

وأشار إلى تشكيل لجنة من أبناء المجتمع المحلي للمساهمة في متابعة مراحل إنشاء المستشفى، موضحاً أن العمل جارٍ على إعداد خطة تتضمن برامج زمنية وآليات واضحة للمباشرة بالمشروع.

ولفت إلى أن من بين الأفكار المطروحة تنظيم فعاليات ولقاءات جماهيرية وإعلامية لإطلاق المشروع وتعريف المواطنين بأهميته وحشد الدعم والمساندة له، بمشاركة المؤسسات والفعاليات المحلية ووسائل الإعلام.

وفي ختام اللقاء، أكد مقدم برنامج «يصبحكم بالخير» الإعلامي رياض خميس دعم راديو الرابعة للمشروع إعلامياً، والمساهمة في تسليط الضوء عليه وحث المجتمع على مساندة الجهود الرامية لإنشاء مستشفى تأهيلي متخصص في مدينة دورا.

من جانبه، ثمّن الدكتور محمد طه سيد أحمد دور راديو الرابعة ووسائل الإعلام في دعم المبادرات المجتمعية والخيرية، مؤكداً أهمية تكامل جهود المؤسسات والمجتمع والإعلام لإنجاح المشروع وتحويله إلى واقع يخدم المرضى وأبناء الوطن.

وقت آخر تعديل: 2026-09-08 10:48:29