الرابعة نيوز_الخليل – تتصاعد أزمة جامعة الخليل على خلفية إنهاء عمل اثنين من أعضاء الهيئة الأكاديمية، وسط موقف نقابي رافض للقرار وتلويح بخطوات تصعيدية قد تتسع لتشمل جامعات فلسطينية أخرى، فيما أكد رئيس نقابة العاملين في جامعة الخليل الدكتور موسى عجوة أن النقابة لن تتراجع عن مطالبتها بعودة الزميلين إلى عملهما، محذراً من تداعيات استمرار الأزمة على انتظام العام الأكاديمي.
وجاءت تصريحات عجوة خلال حديثه لبرنامج «طلة صباح»، الذي يقدمه الإعلامي عادل غريب، ويبث عبر راديو الرابعة وفضائية معاً وشبكة معاً الإذاعية، في أعقاب إعلان الأستاذين إنهاء عملهما في جامعة الخليل عبر حساباتهما على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد عجوة أن موقف نقابة العاملين واضح برفض الفصل، قائلاً إن «الفصل مرفوض من أي مؤسسة تعليمية وغير تعليمية في الوطن»، وإن نقابة العاملين في جامعة الخليل، إلى جانب نقابات العاملين في الجامعات الفلسطينية، ترفض التعامل مع الفصل كعقوبة بحق العاملين والأكاديميين.
وأشار إلى أن النقابة فوجئت بقرار الجامعة المتعلق بالزميلين، مؤكداً اعتزازها بمكانتهما الأكاديمية، وأنها تحركت عقب علمها بالقضية وطالبت رئيسة مجلس أمناء جامعة الخليل وأعضاء المجلس بالتدخل الفوري لمعالجتها.
وشدد عجوة على أن النقابة تطالب بإعادة الزميلين إلى عملهما، محذراً من أن استمرار القضية دون حل ستكون له انعكاسات مباشرة على استقرار العمل الأكاديمي داخل الجامعة.
لا رد من إدارة الجامعة حتى الآن
وحول ما إذا كانت النقابة قد تلقت توضيحاً رسمياً من إدارة الجامعة أو مجلس الأمناء بشأن أسباب إنهاء عمل الزميلين، قال عجوة إن النقابة، حتى وقت إجراء المقابلة، لم تتلق أي رد من إدارة الجامعة.
وطالب الإدارة بتوضيح أسباب القرار، محملاً إياها مسؤولية ما وصفه بـ*«التخبط في هذه القرارات التعسفية»*، ومعتبراً أن مثل هذه القرارات من شأنها أن تؤثر على الاستقرار الجامعي وتمس الرسالة الأكاديمية والوطنية والمجتمعية للجامعة.
وجدد مطالبته لرئيسة مجلس الأمناء وأعضاء المجلس بالتدخل «الفوري والحازم» لإنهاء القضية، مؤكداً أن استمرارها دون معالجة سيدفع باتجاه مزيد من الخطوات النقابية.
وقفات تضامنية وتحركات في الجامعات الفلسطينية
وكشف رئيس نقابة العاملين في جامعة الخليل عن تحركات تضامنية مرتقبة في الجامعات الفلسطينية، مشيراً إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد وقفات تضامنية دعماً لنقابة العاملين في جامعة الخليل وللزميلين.
وأشار إلى وجود تواصل مع نقابات العاملين في جامعات بيرزيت والنجاح وبيت لحم والقدس وبوليتكنك فلسطين والأزهر والجامعة الإسلامية والجامعة العربية الأمريكية وجامعة فلسطين التقنية – خضوري وغيرها.
وأكد أن مجلس اتحاد النقابات يتابع القضية، وأنه في حالة انعقاد مستمر من أجل الوصول إلى حل، مشدداً على أن «حقوق العاملين خط أحمر لا يمكن تجاوزه».
وأضاف أن العاملين والطلبة في الجامعات الفلسطينية قدموا الكثير من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية ورسالة مؤسسات التعليم العالي، معتبراً أن الدفاع عن حقوق العاملين يشكل جزءاً من الحفاظ على استقرار الجامعات ورسالتها.
عجوة: نعتز بجامعة الخليل
ورغم حدة الموقف النقابي، شدد عجوة على اعتزاز العاملين بجامعة الخليل ومكانتها الأكاديمية والوطنية والمجتمعية، مؤكداً أن موقف النقابة يأتي من الحرص على الجامعة وليس في مواجهتها.
وقال: «نعتز بجامعة الخليل، جامعة الشهداء والجرحى والعلماء والفقراء، التي هدفها صناعة القادة»، مؤكداً في الوقت ذاته رفض النقابة لأي فصل يطال موظفاً أو عاملاً أو عضواً في هيئة التدريس.
وطالب مجدداً بإعادة الزميلين إلى عملهما، محذراً من استمرار الإجراءات التصعيدية وتعليق الدوام في حال عدم الاستجابة للمطالب.
تعليق الدوام والتلويح بتوسيع التصعيد
وأكد عجوة خلال المقابلة أن نقابة العاملين في جامعة الخليل علقت الدوام حتى إشعار آخر، في إطار خطواتها الاحتجاجية، موضحاً أن التواصل مع نقابات الجامعات الأخرى مستمر للتحضير لبرامج وفعاليات تضامنية.
وحذر من أن التصعيد لن يبقى محصوراً داخل جامعة الخليل في حال عدم التوصل إلى حل، مشيراً إلى إمكانية امتداد تعليق الدوام والتحركات الاحتجاجية إلى جامعات فلسطينية أخرى.
وفي رسالة مباشرة إلى الزميلين، أكد عجوة وقوف النقابة إلى جانبهما، قائلاً: «نحن معهم، ولن يهدأ لنا بال إلا بعودتهم إلى جامعة الخليل فوراً».
وشدد على أن استمرار القضية دون حل ستكون له انعكاسات على العام الأكاديمي، مؤكداً وجود تفاعل واسع من نقابات العاملين في الجامعات الفلسطينية.