الرابعة نيوز_الخليل – راديو الرابعة:
قال مدير دائرة السير في محافظة الخليل حمزة الحرباوي إن خدمة «رخصتك لباب بيتك» التي أطلقتها وزارة النقل والمواصلات عبر تطبيق «حكومتي» تشكّل خطوة جديدة في مسار التحول نحو الخدمات الحكومية الإلكترونية، وتتيح للمواطن تجديد رخصة القيادة الشخصية وإنجاز إجراءاتها إلكترونيًا دون الحاجة إلى التوجه إلى دائرة السير أو الانتظار لساعات لإنجاز المعاملة.
وأوضح الحرباوي، خلال حديثه في برنامج «يصبحكم بالخير» مع الإعلامي رياض خميس، الذي يبث عبر راديو الرابعة وفضائية معاً وشبكة معاً الإذاعية، أن الخدمة أُطلقت بالتعاون بين وزارة النقل والمواصلات والجهات الحكومية ذات العلاقة، ضمن توجه حكومي لتطوير الخدمات الإلكترونية وتسهيل حصول المواطنين عليها بأقل وقت وجهد ممكن.
«رخصتك لباب بيتك».. كيف تعمل الخدمة؟
وبيّن الحرباوي أن آلية استخدام الخدمة بسيطة، إذ يستطيع المواطن تنزيل تطبيق «حكومتي» على هاتفه المحمول، والدخول إلى الخدمة الخاصة بتجديد رخصة القيادة، وإدخال البيانات المطلوبة واستكمال الإجراءات، ومن ثم اختيار خدمة التوصيل عبر البريد الفلسطيني وتحديد العنوان الذي يرغب في استلام الرخصة عليه.
وأضاف أن المواطن يستكمل بعد ذلك عملية الدفع إلكترونيًا من خلال وسيلة الدفع المتاحة، وعند نجاح عملية الدفع تبدأ إجراءات إصدار الرخصة وإرسالها، مشيرًا إلى أن الرخصة يمكن أن تصل إلى المواطن خلال يومي عمل بعد استكمال الإجراءات بنجاح.
وأكد أن جوهر الخدمة يتمثل في تمكين المواطن من إنجاز معاملته من أي مكان، سواء كان في منزله أو مكان عمله، وحتى خارج أوقات الدوام الرسمي، بدلًا من تخصيص جزء من يومه للتوجه إلى دائرة السير وانتظار دوره.
وقال الحرباوي إن المواطن قد ينتبه مساءً إلى قرب انتهاء صلاحية رخصته، وفي هذه الحالة يستطيع الدخول مباشرة إلى التطبيق وإنجاز الإجراءات دون الحاجة إلى انتظار صباح اليوم التالي والتوجه إلى الدائرة.
انتبه إلى محافظة الطباعة والتوصيل
ولفت الحرباوي إلى نقطة مهمة تتعلق باختيار مكان طباعة الرخصة وعنوان استلامها، موضحًا أن تجربة تطبيق الخدمة أظهرت وجود إشكالية مرتبطة بآلية عمل البريد بين المحافظات، وتم التعامل معها.
وأشار إلى ضرورة أن ينتبه المواطن عند تقديم الطلب إلى اختيار محافظة الطباعة بما يتناسب مع المحافظة التي يريد استلام الرخصة فيها.
وضرب مثالًا على ذلك بمواطن يقيم في محافظة الخليل لكنه يعمل في رام الله ويرغب في استلام الرخصة في مكان عمله، إذ يتوجب عليه تحديد الخيارات المتعلقة بالطباعة والتوصيل بما يتوافق مع المحافظة التي يريد وصول الرخصة إليها.
وشدد على أهمية إدخال العنوان بدقة واختيار مكان الطباعة بصورة صحيحة لتجنب أي تأخير في عملية التوصيل.
التجديد قبل انتهاء الرخصة
وحول إمكانية تجديد الرخص قبل انتهاء صلاحيتها، أوضح الحرباوي أن المواطن يستطيع تجديد رخصة القيادة الشخصية قبل نحو 30 يومًا من انتهائها، فيما يمكن البدء بإجراءات تجديد رخصة المركبة قبل نحو 29 يومًا من انتهاء صلاحيتها.
وأكد أن هذه الإمكانية تمنح المواطنين فرصة لإنجاز معاملاتهم مسبقًا وتجنب الانتظار حتى اليوم الأخير، خصوصًا لمن تعتمد أعمالهم وتنقلاتهم بصورة أساسية على المركبات.
200 شيكل لتجديد رخصة القيادة لمدة خمس سنوات
وفيما يتعلق برسوم تجديد رخصة القيادة الشخصية، أوضح الحرباوي أن تجديد الرخصة لمدة خمس سنوات تبلغ تكلفته 200 شيكل.
وأشار إلى وجود خيارات لتجديد الرخص لفترات أقصر في الإجراءات الاعتيادية، بواقع 40 شيكلًا للسنة الواحدة و80 شيكلًا لسنتين، لكنه أوضح أنه لا يستطيع تأكيد ما إذا كانت جميع خيارات المدد متاحة حاليًا عبر تطبيق «حكومتي»، مؤكدًا أن خيار الخمس سنوات تبلغ رسومه 200 شيكل.
رخص المركبات أيضًا تدخل مسار الخدمات الإلكترونية
ولم تقتصر الخدمات الإلكترونية، وفق الحرباوي، على رخص القيادة الشخصية، إذ أشار إلى إمكانية إنجاز جانب من إجراءات تجديد رخص المركبات إلكترونيًا أيضًا، بما يقلل عدد المحطات التي يحتاج المواطن إلى المرور بها لإتمام معاملته.
وأوضح أن خدمة توصيل رخص المركبات عبر البريد لم تدخل حيز العمل بالطريقة ذاتها المطبقة حاليًا على رخص القيادة الشخصية، إلا أن هناك مسارًا آخر يجري العمل عليه، يتمثل في توفير طابعات لرخص المركبات داخل بعض محطات الدينامومتر.
وبحسب الحرباوي، يستطيع المواطن، في المواقع التي تتوفر فيها هذه الإمكانية، اختيار محطة الدينامومتر لطباعة رخصة المركبة، الأمر الذي يختصر عليه مراجعة دائرة السير والبنك، بحيث تصل بيانات الرخصة المدفوعة إلكترونيًا إلى المحطة، ويستكمل المواطن إجراءات الفحص ويحصل على الرخصة من هناك.
طابعة رخص المركبات في دينامومتر الخليل قريبًا
وكشف مدير دائرة السير في محافظة الخليل أن العمل جارٍ على تشغيل طابعة لرخص المركبات في دينامومتر الخليل، متوقعًا أن تدخل الخدمة خلال أسبوع إلى عشرة أيام، وفق ما كان مقررًا وقت إجراء المقابلة.
وأوضح أنه إلى حين تشغيل هذه الخدمة، يستطيع المواطن الذي أنجز عملية الدفع والتجديد إلكترونيًا التوجه إلى المديرية للحصول على الرخصة دون المرور بجميع الإجراءات التقليدية المرتبطة بالدفع والانتظار، ومن ثم التوجه إلى محطة الدينامومتر لاستكمال الفحص.
وأكد أن التحول الإلكتروني يمكن أن يوفر على المواطن وقتًا كبيرًا، لا سيما في ساعات الذروة التي تشهد إقبالًا كثيفًا على دوائر الترخيص، وقد يصل الوقت الذي يتم توفيره في بعض الحالات إلى نحو ساعة، بحسب حجم الازدحام.
أزمة السير في رأس الجورة تزيد أهمية الخدمات الإلكترونية
وتطرق الحرباوي إلى خصوصية موقع مديرية النقل والمواصلات في محافظة الخليل، مشيرًا إلى أن منطقة رأس الجورة تشهد في بعض الأوقات ازدحامات مرورية، خاصة عند حدوث إغلاقات وتحول حركة المركبات إلى طرق بديلة.
وأوضح أن إنجاز المعاملات إلكترونيًا يقلل حاجة المواطنين إلى الوصول إلى المديرية، وبالتالي يخفف عنهم عناء الازدحام والتنقل والبحث عن مواقف والانتظار، خصوصًا إذا كان بإمكان المواطن التوجه مباشرة إلى محطة الفحص بعد إنجاز معاملته ودفع الرسوم إلكترونيًا.
وأضاف أن الخدمات الإلكترونية تمنح المواطن أيضًا مرونة أكبر في الوقت، إذ لا يبقى إنجاز المعاملة مرتبطًا بصورة كاملة بساعات عمل البنك أو الازدحام على شبابيك الدفع.
الحرباوي: التطبيق سهل.. وطواقمنا جاهزة للمساعدة
وحول مدى سهولة استخدام تطبيق «حكومتي»، أكد الحرباوي أن التطبيق صُمم بطريقة مبسطة، ويمكن التعامل معه بصورة مشابهة للتطبيقات الإلكترونية الأخرى التي يستخدمها المواطنون يوميًا عبر هواتفهم.
وأشار إلى أن انتشار الهواتف الذكية واستخدام التطبيقات بين مختلف الفئات العمرية يجعل الانتقال نحو هذه الخدمات أكثر سهولة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن طواقم مديرية النقل والمواصلات جاهزة لمساعدة وإرشاد أي مواطن يواجه مشكلة أو يحتاج إلى توضيح حول خطوات استخدام الخدمة.
الدفع الإلكتروني.. توجه حكومي متزايد
وخلال المقابلة، طرح أحد المواطنين مداخلة حول الاعتماد المتزايد على الدفع الإلكتروني والصعوبات التي قد يواجهها بعض الأشخاص الذين لا يمتلكون بطاقات أو وسائل دفع إلكترونية.
ورد الحرباوي بأن هناك توجهًا حكوميًا عامًا نحو تعزيز الدفع الإلكتروني في المعاملات والخدمات، موضحًا أن السياسة انتقلت تدريجيًا من مرحلة تشجيع الدفع الإلكتروني إلى توسيع نطاق الاعتماد عليه.
وبيّن أنه بالنسبة لبعض معاملات رخص المركبات الخاصة بالأفراد، فإن المبالغ التي تقل عن ألف شيكل لا يزال بالإمكان، وفق الآلية المعمول بها، دفعها نقدًا أو إلكترونيًا، بينما المبالغ الأعلى تُدفع إلكترونيًا، مشيرًا كذلك إلى أن معاملات الشركات والمؤسسات ومعارض السيارات، التي لديها حسابات مصرفية، يجري التعامل معها إلكترونيًا.
«إي سداد» يتيح خدمات أيضًا.. لكن دون توصيل بالبريد
وأشار الحرباوي إلى وجود إمكانية لإنجاز خدمات مرتبطة بالرخص من خلال تطبيق «إي سداد» أيضًا، موضحًا أنه يمكن من خلاله تنفيذ إجراءات متعلقة برخص المركبات ورخص القيادة الشخصية.
لكنه شدد على وجود فارق أساسي بين الخدمتين، وهو أن خدمة توصيل الرخصة عبر البريد مرتبطة بتطبيق «حكومتي»، في حين لا تتوفر خدمة التوصيل بالبريد عبر «إي سداد».
«حكومتي» ليس للرخص فقط
وأكد الحرباوي أن أهمية تطبيق «حكومتي» تتجاوز خدمات وزارة النقل والمواصلات، باعتباره بوابة تضم مجموعة من الخدمات الحكومية التي يمكن للمواطن الوصول إليها إلكترونيًا.
وأوضح أن المواطن يستطيع، على سبيل المثال، الاستعلام عن بعض الالتزامات والمخالفات والخدمات المرتبطة بالجهات الحكومية، والوصول إلى خدمات الشرطة والقضاء، إضافة إلى الاطلاع على معلومات مرتبطة بالمركبات المسجلة باسمه.
وأشار إلى أن ذلك يتيح للمواطن، عند شروعه في تجديد رخصته ووجود مخالفة أو إجراء مطلوب، الوصول إلى الخدمات ذات العلاقة إلكترونيًا بدل التنقل بين عدة مؤسسات ودوائر حكومية.
من ساعات الانتظار إلى دقائق عبر الهاتف
ويرى الحرباوي أن التحول إلى الخدمات الإلكترونية لا يتعلق فقط بتغيير طريقة دفع الرسوم أو إصدار الوثائق، وإنما يهدف بالدرجة الأولى إلى توفير وقت المواطن وتقليل الضغط على المؤسسات الحكومية وتبسيط الإجراءات.
فالمعاملة التي كانت قد تستدعي توجه المواطن إلى دائرة السير والبنك والانتظار في طوابير المراجعين، أصبح بالإمكان إنجاز جانب كبير منها خلال دقائق عبر الهاتف المحمول، على أن تصل رخصة القيادة إلى العنوان الذي يحدده المواطن من خلال البريد.
وتكتسب هذه الخدمات أهمية إضافية في محافظة الخليل، التي تشهد كثافة سكانية وحركة مرورية مرتفعة، وما يرافق ذلك من ضغط على الطرق والمرافق الحكومية، الأمر الذي يجعل تقليل الحاجة إلى الحضور الشخصي للدوائر الرسمية خطوة عملية في تخفيف العبء على المواطن والمؤسسة في آن واحد.
خطوة نحو دائرة حكومية تصل إلى المواطن
وفي ختام حديثه، أكد الحرباوي أن وزارة النقل والمواصلات تسير ضمن توجه حكومي أوسع لتطوير الخدمات الإلكترونية، داعيًا المواطنين إلى الاستفادة من الخيارات المتاحة، ومؤكدًا استعداد طواقم المديرية للإجابة عن الاستفسارات وتقديم المساعدة لمن يحتاج إليها.
وتفتح خدمة «رخصتك لباب بيتك» الباب أمام نموذج مختلف في تقديم الخدمات الحكومية، ينتقل فيه المواطن من الانتظار أمام شبابيك المؤسسات إلى إنجاز معاملته عبر هاتفه؛ فبدل أن يذهب المواطن إلى الرخصة، أصبحت الرخصة هي التي تصل إليه.
وكان مدير دائرة السير في محافظة الخليل حمزة الحرباوي قد تحدث حول تفاصيل الخدمة خلال برنامج «يصبحكم بالخير» مع الإعلامي رياض خميس، الذي يبث عبر راديو الرابعة وفضائية معاً وشبكة معاً الإذاعية.