الرابعة نيوز_ألمح الرئيس الإسرائيلي "إسحاق هرتسوغ"، إلى إمكانية تدخله لمنع إجراء انتخابات جديدة في حال انتهت الانتخابات دون حسم واضح.
وقال "هرتسوغ" في مقابلات الأربعاء: «سأبذل قصارى جهدي لضمان عدم تكرار الانتخابات وتشكيل حكومة مستقرة في إسرائيل»، مشيراً إلى امتلاكه «مجموعة واسعة من الأدوات والصلاحيات» قد يستخدمها للمساعدة في تشكيل حكومة، بما في ذلك احتمال الدفع نحو حكومة وحدة وطنية، دون الكشف عن الإطار الذي سيدعمه.
ويرى مقربون من "هرتسوغ" بحسب صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن القانون يحدد صلاحيات الرئيس في تشكيل الحكومة، لكنه لا يغطي جميع تفاصيل العملية، ما يترك له هامشاً من المرونة في إدارتها، مع الالتزام بالأحكام والسوابق القضائية.
وسيتحدد نطاق تحركه وفق نتائج الانتخابات والمشهد السياسي الذي يليها. وسبق أن استخدم الرئيس السابق رؤوفين ريفلين صلاحياته عام 2019، عندما جمع بنيامين نتنياهو وبيني غانتس ودفع باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية، في محاولة لتجاوز الأزمة السياسية.
ويتحدث نتنياهو عن إمكانية تشكيل حكومة بدونه وبقائه في صفوف المعارضة حتى الانتخابات المقبلة. ويقول هرتسوغ مُسبقًا إنه إذا انتهت الانتخابات بمأزق مرة أخرى، فسيبذل قصارى جهده لمنع جولة أخرى.
ويكمن سبب انشغال النظام السياسي بهذا السيناريو في خريطة الائتلافات. فالسبل الممكنة لتشكيل حكومة بدون نتنياهو قد تشمل تحالفات مختلفة بين آيزنكوت، وبينيت، ولابيد، وليبرمان، والديمقراطيين، وفي سيناريوهات أخرى، قد تتطلب شراكة مع الحريديم أو شكلاً من أشكال الاعتماد على الأحزاب العربية.
وهذه الخيارات بحسب الصحيفة العبرية ليست متطابقة سياسياً، وبعضها ينطوي على فجوات كبيرة بين الشركاء المحتملين.
وتشير مصادر في الائتلاف إلى أن نتنياهو قد يرى في هذا التعقيد سبباً للاعتقاد بأنه حتى لو نجح خصومه في تشكيل حكومة، فسيتعين عليها التعامل مع توترات داخلية كبيرة، كما حدث لحكومة التغيير.
قد يُضيف قانون التجنيد الإجباري صعوبةً أخرى. تقول مصادر مطلعة على المحادثات مع الأحزاب الحريدية إنها تسمع من مصادر حريدية أخرى احتمال أن تُفضّل بعض الفصائل على الأقل البقاء في المعارضة إلى حين حلّ هذه المسألة.
وتحتفظ هذه المصادر بحقّها في الإشارة إلى احتمال وجود خلافات بين اليهودية الشاس واليهودية التوراتية حول هذه القضية. في مثل هذا السيناريو، قد ينتظر الحريدون في المرحلة الأولى خارج كلا المعسكرين، مما يزيد من صعوبة تشكيل الحكومة.
كما أن مسألة العفو مطروحة في الخلفية . وعندما سُئل هرتسوغ في المقابلة نفسها عما إذا كان العفو يمكن أن يُستخدم كورقة ضغط في سبيل تشكيل حكومة وحدة وطنية، أجاب بأن اعتباراته "تجارية بحتة". وقال إنه قبل البت في طلب العفو، اقترح الوساطة تحت إشراف مكتب الرئيس، وأنه يعتقد أن محاكمة نتنياهو يجب أن تنتهي بتسوية وإقرار بالذنب.
بحسب قوله، لم يرد رئيس الوزراء بعد على مقترح الوساطة، ولا يزال يبقي هذا الخيار مطروحاً. وتطرح مصادر سياسية احتمال أنه في حال عدم حصول أي من الطرفين على أغلبية 61 صوتاً، وإصرار هيرتسوغ على منع إجراء انتخابات أخرى، فقد تعود فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية وتناوب السلطة إلى الواجهة.
كما يطرح البعض احتمالاً، كسيناريو محتمل، أن تُثار مسألة العفو ضمن نقاش أوسع حول تسوية سياسية. ويرفض المقربون من هيرتسوغ الخوض في هذا السيناريو، ويؤكدون أن دراسة مسألة العفو تتم لاعتبارات جوهرية بحتة.