شبكة الرابعة | أكد الرئيس الفلسطيني، في كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، رفضه الإجراءات العقابية الأمريكية التي حالت دون مشاركة الوفد الفلسطيني حضورياً في اجتماعات الجمعية العامة، مطالباً واشنطن بالتراجع عنها والوفاء بالتزاماتها بصفتها دولة المقر.
وحذر الرئيس الفلسطيني من مخاطر استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يتعرض للقتل والدمار والتجويع ومحاولات التهجير، فيما يتسارع التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
واتهم إسرائيل بممارسة ما وصفه بـ"إرهاب الدولة القائم على التمييز العنصري والتطهير العرقي"، محذراً من أن إجراءاتها تقوض حل الدولتين، ومن مخاطر أكبر تستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً.
ودعا الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي إلى منع وقوع نكبة ومذبحة جديدة بحق الشعب الفلسطيني، ووقف عنف المستوطنين، مطالباً الولايات المتحدة بالعمل مع الجانب الفلسطيني والمجتمع الدولي لتنفيذ حل الدولتين المستند إلى الشرعية الدولية.
وأكد أن الرؤية الفلسطينية للسلام تقوم على إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل، وتتمتع بالأمن والسلام، مع ضمان حق اللاجئين في العودة.
وفي الشأن الداخلي، شدد على أن المرحلة الانتقالية يجب أن تقود إلى توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت سلطة دولة واحدة وسلاح شرعي واحد، مؤكداً أن الفلسطينيين يريدون دولة غير مسلحة تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل.
كما طالب بالإفراج الفوري عن أكثر من 6 مليارات دولار من أموال الشعب الفلسطيني، قال إن إسرائيل تحتجزها قسراً، وحذر من مخطط "E1" الاستيطاني الذي يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها ويحول دون إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.
ورحب الرئيس الفلسطيني بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام، لكنه أشار إلى أن شيئاً ملموساً لم يتحقق على أرض الواقع، داعياً إياه إلى الوفاء بوعوده للدول العربية بشأن منع التهجير وضم الأراضي الفلسطينية.
واختتم بالتأكيد على بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه ورفضه التهجير، مشدداً على أن الاحتلال والاستيطان لا يصنعان حلاً، وأن السلام المتبادل والأمن للجميع هو السبيل لإنهاء الصراع.