الرابعة نيوز - دخلت الانتخابات التشريعية الفلسطينية، اليوم السبت، مرحلة جديدة مع فتح باب الترشح للقوائم الانتخابية، وسط إقبال مبكر على تقديم الطلبات في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالتوازي مع استعدادات لوجستية خاصة بالقطاع وترتيبات تتعلق بمشاركة المقدسيين، وفق ما أكده الناطق باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله.
وقال طعم الله، خلال مقابلة مع برنامج «طلّة صباح» الذي يقدمه الإعلامي عادل غريب ويبث عبر فضائية معاً وشبكة معاً الإذاعية وراديو الرابعة، إن اللجنة بدأت منذ صباح اليوم استقبال طلبات الترشح في مقرها بمدينة البيرة ومكتبها في دير البلح بقطاع غزة، مشيراً إلى حضور ممثلي بعض القوائم منذ ساعات الفجر للحصول على ترتيب متقدم في تسجيل طلباتهم.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد أعلنت رسمياً فتح باب الترشح في تمام الساعة الثامنة من صباح السبت 26 أيلول/سبتمبر، ولمدة 12 يوماً، على أن يغلق باب استقبال الطلبات عند الساعة الرابعة من مساء الأربعاء 7 تشرين الأول/أكتوبر، فيما حُدد يوم
28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعداً للاقتراع العام.
الانتخابات الفلسطينية
وأوضح طعم الله أن التنافس المبكر يعود، من بين أسباب أخرى، إلى أن
توقيت تسجيل طلب القائمة يحدد ترتيب ظهورها على ورقة الاقتراع، وهو ما أكدته أيضاً التعليمات الرسمية المنشورة للجنة.
الانتخابات الفلسطينية
وأضاف أن اللجنة شهدت منذ الساعات الأولى إقبالاً جيداً على تقديم الطلبات في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، على أن تعلن في نهاية اليوم عدد القوائم التي سلمت طلباتها في اليوم الأول.
وشدد طعم الله على أن تسلّم طلب الترشح لا يعني اعتماده أو قبوله تلقائياً، إذ تخضع الطلبات ومرفقاتها للمراجعة للتأكد من استيفائها الشروط القانونية، مع إتاحة المجال لتصويب بعض النواقص وفق الإجراءات المعتمدة، مؤكداً أن توجه اللجنة هو تفسير الإجراءات بما يتيح استمرار القائمة متى أمكن تصويب وضعها ضمن أحكام القانون.
وتنص تعليمات الترشح الرسمية على أن المشاركة في الانتخابات التشريعية تتم
من خلال القوائم فقط، دون ترشح فردي، وأن تضم القائمة ما بين 16 و132 مرشحاً، مع الالتزام بالحد الأدنى لتمثيل النساء، بواقع امرأة واحدة على الأقل بين الأسماء الثلاثة الأولى، وامرأة ضمن كل ثلاثة أسماء تالية حتى نهاية القائمة.
الانتخابات الفلسطينية
3 آلاف مؤيد و20 ألف دولار
وحول أبرز متطلبات الترشح، أوضح طعم الله أن على كل قائمة تقديم كشف مؤيدين ومستندات قانونية ومالية كاملة.
وبحسب التعليمات الرسمية، يتطلب تسجيل القائمة إرفاق
تواقيع 3 آلاف ناخب ممن يحق لهم الانتخاب، إلى جانب البرنامج الانتخابي والشعار أو الرمز والكشف المغلق بأسماء المرشحين وترتيبهم، إضافة إلى سند بنكي بقيمة
20 ألف دولار يتعلق بتأمينات الترشح والدعاية الانتخابية.
الانتخابات الفلسطينية
وأكد طعم الله أن اللجنة ستراجع الطلبات قبل اعتمادها، ثم تنشر الكشوف الأولية للقوائم والمرشحين بما يتيح للمواطنين الاطلاع عليها وممارسة حق الاعتراض وفق المدد والإجراءات القانونية.
سقف الدعاية مليون دولار
وفي الملف المالي، قال طعم الله إن القانون يفرض قيوداً على مصادر تمويل الحملات الانتخابية، مشيراً إلى عدم السماح بالتمويل الأجنبي أو التمويل من أموال الدولة.
وتنص تعليمات لجنة الانتخابات على السماح بتلقي التبرعات من أشخاص طبيعيين أو اعتباريين فلسطينيين، مع حظر التمويل من مصدر غير فلسطيني أو من خزينة الدولة، فيما يبلغ
الحد الأقصى للإنفاق على الحملة الانتخابية للقائمة مليون دولار أمريكي أو ما يعادله بالعملة المتداولة.
الانتخابات الفلسطينية
كما تُلزم القوائم بتقديم بيانات مالية عن مصادر التمويل والنفقات؛ وتشير تعليمات اللجنة إلى الإفصاح عن مصادر التمويل ضمن إجراءات الترشح، إضافة إلى تقديم بيان مالي تفصيلي بعد الانتخابات ضمن المدة القانونية.
الانتخابات الفلسطينية
غزة.. تصنيع صناديق ومواد الاقتراع داخل القطاع
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، أكد طعم الله أن اللجنة تمضي في الاستعدادات الفنية واللوجستية لإجراء الانتخابات، موضحاً أن الخطة الأساسية كانت تتضمن نقل صناديق ومواد الاقتراع إلى القطاع، وأن طلباً بهذا الخصوص قُدم عبر قنوات الارتباط، فيما وضعت اللجنة خطة بديلة لتفادي تعطيل العملية الانتخابية.
وأوضح أن الخطة البديلة تقوم على إنتاج وتجهيز صناديق الاقتراع والمواد الانتخابية داخل قطاع غزة في حال تعذر نقلها من الضفة الغربية.
وكانت لجنة الانتخابات قد أعلنت في 27 آب/أغسطس طرح
خمسة عطاءات داخل قطاع غزة تشمل تصنيع صناديق الاقتراع وطباعة أوراق الاقتراع وتجهيز الأختام وبقية الاحتياجات الفنية، كما أعلنت إعادة تشغيل مكاتبها في القطاع واستكمال توظيف الطواقم وتدريبها.
الانتخابات الفلسطينية
وأكد طعم الله أن اللجنة جاهزة لمواصلة مراحل العملية الانتخابية في الضفة وغزة وفق الجدول الزمني المحدد.
القدس.. الاقتراع في الضواحي ومكاتب البريد مرتبط بالتفاهمات السياسية
أما في القدس، فقال طعم الله إن خطة اللجنة تتيح لحملة الهوية المقدسية الاقتراع في مراكز تقع في ضواحي القدس، مشيراً إلى أن المواطن المقدسي الذي يحمل الهوية الزرقاء لا يُطلب منه التسجيل المسبق بالطريقة المعمول بها في بقية مناطق الضفة.
وكانت لجنة الانتخابات قد أكدت خلال مرحلة التسجيل أن أصحاب الهويات المقدسية يحتفظون بحقهم في المشاركة
من دون الحاجة إلى التسجيل، بينما تخضع الآلية الخاصة بالاقتراع لترتيبات منفصلة.
الانتخابات الفلسطينية
وأشار طعم الله إلى احتمال استخدام مكاتب بريد داخل القدس في حال التوصل إلى ترتيبات سياسية بهذا الشأن، موضحاً أن هذا الجانب مرتبط بالتفاهمات بين القيادة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي، بينما تتركز مهمة اللجنة على توفير المراكز والإجراءات الفنية اللازمة للعملية الانتخابية.
وتشير المعلومات الرسمية للجنة إلى أن ملف الاقتراع في القدس ارتبط تاريخياً بترتيبات خاصة، شملت مكاتب البريد في القدس الشرقية ومراكز إضافية في ضواحي القدس لحملة الهوية المقدسية.
الانتخابات الفلسطينية
واختتم طعم الله حديثه بالتأكيد أن لجنة الانتخابات تواصل تنفيذ المراحل المقررة وفق الجدول الزمني المعلن، في وقت تتجه فيه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى عدد القوائم التي ستتقدم للترشح وتركيبتها، قبل الانتقال إلى المراحل اللاحقة وصولاً إلى يوم الاقتراع المقرر في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.