دعا عضو الكونغرس الأميركي الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا رو خانا، إسرائيل إلى الإفراج عن الأسير مروان البرغوثي، معتبراً أنه يمكن أن يؤدي دوراً في القيادة الفلسطينية وفي أي مسار سياسي مستقبلي بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وقال خانا في تسجيل مصور نشره، "أدعو اليوم إلى الإفراج عن مروان البرغوثي من السجن الإسرائيلي. يجب أن يختار الفلسطينيون قادتهم بأنفسهم".
وأضاف أن البرغوثي "يحظى بمكانة فريدة بين مختلف الفصائل الفلسطينية"، مشيراً إلى أنه يُنظر إليه باعتباره شخصية غير فاسدة، وقائداً قوياً وعلمانياً.
وتابع خانا أن البرغوثي "يمكنه أن يقود إلى إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام مع إسرائيل".
وشدد النائب الأميركي على أن الإفراج عن البرغوثي لا يعني تبرئته من الأفعال التي أدين بها، وقال: "الإفراج عن البرغوثي لا يمنحه عفواً أو إعفاءً أخلاقياً من الجرائم التي ربما ارتكبها".
وأضاف أن منظمات حقوق إنسان عدة قالت إن محاكمته لم تكن عادلة، معتبراً أن الإفراج عنه ضروري، بحسب رأيه، "لدفع السلام إلى الأمام"، وقارن ذلك بمسارات سياسية شارك فيها قادة كانت لهم ماضٍ مسلح أو عنيف ثم أصبحوا لاحقاً أطرافاً في عمليات سياسية.
وأشار خانا إلى أن تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قد يتطلب مستقبلاً تشكيل لجنة للحقيقة والمصالحة، لكنه شدد على ضرورة منح الفلسطينيين دوراً أكبر في تقرير مستقبلهم السياسي.
وقال: "إذا كنا محظوظين بما يكفي للوصول إلى سلام عادل بين إسرائيل والفلسطينيين، فسنحتاج إلى لجنة للحقيقة والمصالحة. لكن في الوقت الحالي، يجب أن نبدأ بمنح الفلسطينيين صوتاً في سيادتهم وفي عملية السلام. أفرجوا عن البرغوثي".
ويعد البرغوثي من أبرز قيادات حركة فتح والشخصيات الفلسطينية البارزة المعتقلة في السجون الإسرائيلية.
وكانت محكمة إسرائيلية قد أدانته عام 2004 بخمس تهم بالقتل وحكمت عليه بخمسة أحكام بالسجن المؤبد.
وينفي البرغوثي مسؤوليته عن التهم الموجهة إليه، كما رفض صلاحية المحكمة الإسرائيلية لمحاكمته.
وتأتي تصريحات خانا في وقت تتصدر فيه القضية الفلسطينية جدول أعمال دبلوماسياً خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وفي ظل نقاش متزايد حول مستقبل القيادة الفلسطينية والمسار السياسي.
وشارك خانا خلال الأسبوع الجاري في فعاليات على هامش اجتماعات الجمعية العامة، من بينها كلمة في "جمعية آسيا"، عرض خلالها رؤيته للسياسة الخارجية الأميركية وقضايا تتعلق بالصين والذكاء الاصطناعي ودور الدبلوماسية الأميركية.
وتزامنت تصريحاته أيضاً مع الاستعدادات للانتخابات الفلسطينية. وكان الرئيس محمود عباس قد أعلن أن الانتخابات التشريعية ستُجرى في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، فيما يُتوقع إجراء الانتخابات الرئاسية في مطلع عام 2027.
ويحظى البرغوثي، وفق استطلاع أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في آب/ أغسطس الماضي، بدعم ملحوظ في حال إجراء انتخابات رئاسية افتراضية، إذ حصل على 54% من تأييد المستطلعين المحتملين، مقابل 26% لخليل الحية و14% لمحمود عباس.
وخانا، الذي يمثل الدائرة السابعة عشرة في ولاية كاليفورنيا، يُعد من أبرز أعضاء الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي، وقد أشار إلى أنه يدرس إمكانية الترشح للانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2028.
وخلال زيارة أجراها إلى الضفة الغربية في تموز/ يوليو الماضي، انتقد خانا بشدة السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، واستخدم وصف "الفصل العنصري" للحديث عن الوضع في الضفة الغربية، وهو توصيف ترفضه إسرائيل.
وقال خانا خلال الزيارة إن المجموعة التي كان يستقل مركبتها احتُجزت لأكثر من ساعة على يد مستوطنين مسلحين. وأفاد الجيش الإسرائيلي حينها بأن جنوده وصلوا إلى المكان لتفريق إسرائيليين كانوا يغلقون الطريق، ولم يشاركوا في إغلاقه.
ويبحث خانا، الذي يمثل منطقة وادي السيليكون في كاليفورنيا، إمكانية خوض سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2028.