الرابعة نيوز_الخليل – تستعد بلدية الخليل لإطلاق حملة طبية مجتمعية واسعة تحت عنوان «حياة.. نبض أكتوبر»، بمشاركة أكثر من 200 طبيب وعشرات العيادات والتخصصات الطبية، إلى جانب تقديم الفحوصات المخبرية والاستشارات الطبية والأدوية مجاناً، في مبادرة تقول البلدية إنها تأتي في إطار تعزيز مسؤوليتها المجتمعية والوقوف إلى جانب المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وكشف عضو مجلس بلدية الخليل الدكتور خالد النتشة تفاصيل الحملة خلال استضافته في برنامج «يصبحكم بالخير»، الذي يقدمه الإعلامي رياض خميس ويُبث عبر فضائية معاً وشبكة معاً الإذاعية وراديو الرابعة FM، مؤكداً أن المبادرة تمثل توجهاً لدى المجلس البلدي نحو توسيع دوره المجتمعي والتفاعل المباشر مع احتياجات المواطنين وهمومهم.
وقال النتشة إن فكرة الحملة انطلقت من رغبة مجلس بلدية الخليل في الاقتراب بشكل أكبر من المواطنين، وعدم حصر عمل البلدية في الخدمات التقليدية فقط، مضيفاً أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني تفرض على المؤسسات المحلية القيام بدور أكبر في مساندة الناس والتخفيف عنهم.
وأضاف: إن بلدية الخليل أرادت من خلال «حياة.. نبض أكتوبر» تقديم نموذج عملي للمشاركة المجتمعية، من خلال توفير خدمات صحية مجانية في عدد كبير من التخصصات، في وقت أصبحت فيه تكلفة العلاج والفحوصات تشكل عبئاً إضافياً على العديد من الأسر.
أكثر من 200 طبيب وعشرات التخصصات
وبحسب النتشة، فإن الحملة تُعد من أوسع الحملات الطبية التي تنظم في مدينة الخليل بهذا الحجم، حيث يشارك فيها أكثر من 200 طبيب من مختلف التخصصات، إلى جانب أطباء عامين وأطباء امتياز وطلبة طب من الجامعات.
وأشار إلى تخصيص أكثر من 23 عيادة داخل مدرسة الحسين بن علي الثانوية، فيما تغطي الحملة ما يزيد على 25 تخصصاً طبياً، مؤكداً أن القائمين على المبادرة سعوا إلى توفير أكبر عدد ممكن من التخصصات الطبية حتى يتمكن المواطن من الاستفادة من أكثر من خدمة في المكان ذاته.
وأوضح أن الإقبال على المشاركة من جانب الأطباء كان كبيراً، وأن عدداً إضافياً من الأطباء أبدوا رغبتهم في الانضمام إلى المبادرة، إلا أن محدودية المساحة المتاحة حالت دون توسيع عدد العيادات والمشاركين بصورة أكبر.
وقال إن اختيار مدرسة الحسين بن علي الثانوية لإقامة الحملة جاء لعدة اعتبارات، من بينها موقعها في وسط مدينة الخليل، وقدرتها على استيعاب العدد الكبير من العيادات والزوار، مشيراً إلى تخصيص نحو 23 غرفة صفية لاستخدامها كعيادات خلال أيام الحملة.
ووجه النتشة شكره لإدارة المدرسة على التعاون وتوفير مرافقها لإنجاح المبادرة.
فحوصات واستشارات وأدوية مجاناً
ولن تقتصر الحملة، وفق ما أوضحه النتشة، على المعاينات والاستشارات الطبية فقط، بل ستشمل أيضاً فحوصات مخبرية مجانية بالتعاون مع مختبر حورس، إضافة إلى مشاركة سبع شركات أدوية والعمل على توفير أدوية للمراجعين مجاناً وفق الإمكانات المتاحة.
وأكد أن الهدف يتمثل في أن يحصل المواطن خلال زيارته للحملة على سلسلة متكاملة من الخدمات الصحية تبدأ من المعاينة والاستشارة الطبية، مروراً بالفحوصات اللازمة، وصولاً إلى توفير العلاج الدوائي في الحالات التي تتطلب ذلك.
ويشارك في تنظيم الحملة، إلى جانب الأطباء، طاقم واسع يقدر عدده بنحو 300 إلى 400 شخص، يشمل فرق التنظيم والتسجيل والأمن والنظافة والمتطوعين وطلبة الطب، إضافة إلى الأطباء العامين وأطباء الامتياز والأخصائيين.
ووصف مقدم البرنامج الإعلامي رياض خميس الفعالية خلال المقابلة بأنها أشبه بـ*«مهرجان طبي»* بالنظر إلى حجم المشاركة والخدمات المقدمة، فيما أكد النتشة أن البلدية تأمل بأن تشهد الحملة إقبالاً واسعاً من المواطنين للاستفادة من الخدمات المجانية.
الخميس والجمعة.. ومواعيد موزعة لتخفيف الضغط
وتنطلق الفعاليات الطبية العامة يوم الخميس الأول من أكتوبر عند الساعة 12 ظهراً وتستمر حتى السادسة مساءً.
أما يوم الجمعة، فتعمل العيادات على فترتين؛ الأولى من الساعة 10 صباحاً وحتى 12:30 ظهراً، والثانية من الساعة الثانية ظهراً وحتى السادسة مساءً.
وأوضح النتشة أن اختيار يومي الخميس والجمعة جاء بهدف الاستفادة من مرافق المدرسة دون التأثير على العملية التعليمية أو تعطيل دوام الطلبة، مع محاولة توزيع عمل الأطباء والعيادات على فترات صباحية ومسائية لاستيعاب أكبر عدد ممكن من المراجعين.
ولم يخفِ النتشة توقعاته بأن تواجه الحملة إقبالاً كبيراً، قائلاً إن القائمين عليها قد يتفاجأون بحجم أعداد المواطنين الراغبين في الحصول على الخدمات الصحية، لا سيما في ظل تنوع التخصصات ومجانية الخدمات.
وأشار إلى أن يومين قد لا يكونان كافيين لتلبية كامل الاحتياج، إلا أن الحملة تمثل البداية لما يمكن أن يصبح برنامجاً أكثر اتساعاً واستمرارية خلال المرحلة المقبلة.
«أكتوبر الوردي» وفحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي
ولا تتوقف فعاليات «حياة.. نبض أكتوبر» عند يومي الحملة الطبية العامة، إذ كشف النتشة عن تخصيص فعاليات إضافية خلال 4 و5 أكتوبر تركز على التوعية والكشف المبكر عن سرطان الثدي، بالتعاون مع مستشفى المطلع، بالتزامن مع فعاليات أكتوبر الوردي.
وتتضمن هذه الفعاليات فحوصات للكشف المبكر وأنشطة توعوية تستهدف تعزيز الوعي بأهمية الفحص المبكر وتشجيع النساء على إجراء الفحوصات الدورية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توسيع نطاق المبادرة من تقديم العلاج والاستشارات إلى الجانب الوقائي والتوعوي، بما يعزز مفهوم الرعاية الصحية المبكرة والحد من مخاطر تأخر اكتشاف الأمراض.
مبادرة مرشحة للاستمرار
وأكد النتشة أن الحملة لن تكون فعالية عابرة، بل تسعى بلدية الخليل إلى جعلها نقطة انطلاق لحملات ومبادرات صحية ومجتمعية أخرى مستقبلاً.
وقال إن المجلس البلدي ينظر إلى مساندة المواطنين والمشاركة في معالجة احتياجاتهم اليومية باعتبارها جزءاً من مسؤوليته تجاه المدينة، مؤكداً أن النجاح في التجربة الأولى من شأنه أن يشجع على تنظيمها مرات أخرى وبصورة أوسع.
وشدد على أن المبادرة تعبّر عن مفهوم المشاركة المجتمعية التي تسعى البلدية إلى تكريسه، من خلال الانتقال إلى الميدان ومشاركة المواطنين احتياجاتهم وهمومهم، إلى جانب العمل الخدمي الذي تقوم به البلدية.