حذر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، من احتمال تعرض إسرائيل لهجوم قبل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، فيما تقرر أن يعقد مساءً اجتماعًا مع وزير الأمن وقادة الأجهزة الأمنية، قبل لقاء زعيم المعارضة، يائير لبيد، عند الساعة 23:30.
وقال نتنياهو، في مقطع صوّره خلال زيارة إلى قاعدة تل نوف الجوية مستخدما جولته لدعايته الانتخابية،، إنه “توجد علامات على أنه قبيل الانتخابات سيحاول أعداؤنا مهاجمتنا”.
وأضاف: “من هنا، من قاعدة سلاح الجو، من الذراع الطويلة لدولة إسرائيل، أوجه إليكم رسالة: لا تعبثوا معنا، لا الآن ولا في أي وقت. ذراعنا الطويلة ستصل إليكم في كل مكان وزمان”.
وفي مقابل التحذير الذي أطلقه نتنياهو، قال مسؤولون في المنظومة الأمنية إن الاجتماع المقرر مساءً هو “تقييم روتيني للوضع الأمني”، وإنه لا يُعرف لديهم عن تغير جوهري في الوضع.
وأثارت تصريحات نتنياهو سجالًا سياسيًا بشأن طبيعة التهديد الذي يتحدث عنه وتوقيتها قبل الانتخابات، وطالب لبيد بالحصول على إحاطة أمنية عاجلة.
وقال لبيد، في بيان، إنه يريد معرفة “ما إذا كانت التهديدات حقيقية، وإذا كانت كذلك، فكيف يستعد رئيس الحكومة هذه المرة لضمان إجراء الانتخابات من دون عراقيل”.
ورد مكتب نتنياهو بأن آخر لقاء لإطلاع لبيد أمنيًا عقد قبل نحو أسبوعين، وأن نتنياهو أوعز إلى سكرتيره العسكري بإطلاعه، الثلاثاء، على آخر التطورات.
وبعد ذلك، جرى تنسيق لقاء مباشر بين نتنياهو ولبيد عند الساعة 23:30، على أن يعقد بعد الاجتماع الذي سيجمع رئيس الحكومة بوزير الأمن وقادة الأجهزة الأمنية.
وطالب لبيد، لاحقًا، بأن يتحول اللقاء إلى اجتماع رباعي يضم كذلك رئيس جهاز الشاباك، دافيد زيني، ورئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ.
وقال لبيد: “عندما يقول رئيس الحكومة في دولة ديمقراطية علنًا إن هناك تهديدًا قد يشوش الانتخابات، فيجب أن تتلقى جميع الجهات المعنية إحاطة كاملة بشأن ما إذا كانت هناك مشكلة، وما الخطوات المتخذة لضمان إجراء العملية الديمقراطية بالكامل”.
وكان لبيد قد علق على تصريحات نتنياهو فور صدورها بالقول: “عندما تكون هناك انتخابات، فجأة يأخذ التحذيرات على محمل الجد”.
من جانبه، قال رئيس حزب “يشار”، غادي آيزنكوت، إنه “إذا كانت أقوال نتنياهو صحيحة، فإن الأمر يستوجب إطلاع رئيس المعارضة من أجل التأكد من أن الحديث يدور بالفعل عن تهديد حقيقي، وليس خطوة سياسية تهدف إلى الإضرار بالمعركة الانتخابية”.
وأضاف آيزنكوت أنه “يحظر بتاتًا الخلط بين أمن إسرائيل وبين المعركة الانتخابية، حتى من حيث المظهر”.
وخلال زيارته إلى قاعدة تل نوف، استخدم نتنياهو تصريحاته أيضًا لاستعراض العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ولبنان، وقال: “صفينا أول من أمس” عنصرًا في حركة حماس، و”الليلة الماضية صفينا قائد لواء حماس في شمال قطاع غزة”.
وزعم أن إسرائيل قتلت خلال الأسابيع الأخيرة “أكثر من 100 مخرب”، بحسب وصفه، في قطاع غزة وحده، مضيفًا أن إسرائيل تعمل في لبنان أيضًا، ومشيرًا إلى العمليات التي نفذتها في تلة علي الطاهر.
واعتبر نتنياهو أن إسرائيل حققت “إنجازات كبيرة”، لكنها تواجه “ضغوطًا كبيرة” من أجل الانسحاب والتراجع عنها، وقال: “الضغوط هي كي ننسحب ونتنازل عن الإنجازات الكبيرة التي تحققت بفضل بطولة جنودنا، وأنا لا ولن أسمح بحدوث ذلك”.
وفي رد آخر على تصريحات نتنياهو، دعا رئيس حزب “عمخا يسرائيل”، عوفر فينتر، إلى المبادرة بالهجوم، وقال: “رئيس الحكومة يقول إن هناك علامات على أنهم سيحاولون مهاجمتنا، ووزير الأمن يقول إنهم سيحاولون أسر جندي لنا في غزة. لماذا ننتظر بحق الجحيم؟”.
وأضاف: “كفى احتواءً، وكفى جولات”، داعيًا إلى مهاجمتهم “الآن، لا أن ننتظر”.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد قال الأسبوع الماضي إن هناك “نوايا ومعلومات مختلفة” بشأن محاولات لأسر إسرائيليين، وهدد بأنه “إذا جرى أسر جندي أو مواطن إسرائيلي واحد، فسيتم إخلاء مدينة غزة بأكملها”.