الرابعة نيوز_ يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار على مدينة الخليل، وإجبار مئات السكان على إخلاء منازلهم في حي الجلدة ومناطق مجاورة، التي خرج منها منفذا عملية إطلاق النار التي وقعت صباح الجمعة، وسط مخاوف من استمرار تهجير العائلات لعدة أيام بالتزامن مع عملية عسكرية واسعة شملت اقتحامات واعتقالات وهدم منشآت تجارية ومنازل.
ووفقًا لمصادر عسكرية إسرائيلية أبلغت موقع واللا الاستخباراتي الإسرائيلي، يهدف الإجلاء إلى تمكين الجيش الإسرائيلي والشاباك من إجراء عمليات تفتيش دقيقة للمباني والمنازل السكنية، بهدف تحديد مواقع البنية التحتية والأسلحة.
وقالت مصادر محلية إن أكثر من 200 عائلة أُجبرت على مغادرة منازلها حتى الآن، فيما أعلنت محافظة الخليل وبلدية الخليل فتح مركز إسعاد الطفولة لاستقبال العائلات المتضررة وإيوائها خلال الليلة.
وقال محافظ الخليل خالد دودين إن خلية الأزمة في المحافظة بدأت عملها منذ لحظة إعلان سلطات الاحتلال عن عمليتها العسكرية، مشيرًا إلى أنها ستعقد مؤتمرًا صحفيًا عند منتصف نهار اليوم السبت.
وأوضح دودين أن الجهات المختصة تعمل على حصر أعداد العائلات التي أُجبرت على النزوح، وتوفير الاحتياجات اللازمة لها، لافتًا إلى أن العائلات التي غادرت منازلها لجأت إلى أقاربها وأفراد من عائلاتها.
وقال المختار حجازي شاور التميمي، في تسجيل صوتي وصل وكالة معا، إن جيش الاحتلال أبلغه، إلى جانب أكثر من 120 عائلة، بضرورة مغادرة المنازل وعدم العودة إليها، موضحاً أن أكثر من 50 جندياً اقتحموا منزله في منطقة عين دير بحة، وأمهله الضباط ساعة واحدة للخروج، دون تحديد موعد لعودته.
وكان جيش الاحتلال أعلن عن تنفيذ عملية عسكرية في المنطقة دون تحديد موعد لانتهائها، بذريعة أن منفذي عملية إطلاق النار في منطقة فرش الهوى، التي وقعت صباح الجمعة، انطلقوا منها. ونشر الجيش خريطة تحدد المنطقة المستهدفة والمواقع التي يُطلب من السكان إخلاؤها.
وبحسب إذاعة جيش الاحتلال، فإن إخلاء السكان مؤقت ومحدد حتى انتهاء النشاط العسكري، فيما بدأت القوات السيطرة على مبان في المنطقة ورفع الأعلام الإسرائيلية عليها، بهدف تعزيز سيطرتها على طرق المرور، بما فيها الطرق المؤدية إلى المستوطنة الإسرائيلية المقامة في قلب الخليل.
وأضافت الإذاعة أن قوات الاحتلال شرعت في عمليات تفتيش واسعة للبنى التحتية والمنازل، بحثاً عن أسلحة ومشتبه بهم، كما نفذت اعتقالات واستجوابات خلال الليل.
وفي سياق عمليات الهدم، جرّفت قوات الاحتلال أكثر من عشرة منشآت تجارية وسوّتها بالأرض في منطقة فرش الهوا، عند المدخل الغربي لمدينة الخليل، كما هدمت منزل المواطن رياض مريش، المكوّن من ثلاثة طوابق.
وتأتي العملية في أعقاب اشتباك أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين، ومقتل فلسطينيين وصفهما جيش الاحتلال بمنفذي العملية.
وبالتزامن مع العملية في الخليل، نفذت قوات الاحتلال عمليات تفتيش واعتقالات في منطقتي جنين ونابلس، كما تواجدت في كفر عقب شمال القدس وبلدة طمون شمال الضفة الغربية.