الرابعة نيوز_ حذّر الناشط الإعلامي في مسافر يطا، أسامة مخامرة، من تصعيد خطير في أدوات الاستيطان جنوب الخليل، قائلاً إن: "المستوطنين باتوا يستخدمون قُطعان المواشي، بما فيها الأبقار، كوسيلة لتخريب الأراضي الزراعية، وتثبيت واقع استيطاني رعوي على الأرض".
وأضاف مخامرة، في حديث لمعا : "يوم الاثنين، دخل المستوطنون بمئات رؤوس الأغنام وقطيع من الأبقار إلى أراضٍ مزروعة بالآلاف من الأشجار المثمرة منذ عشرات السنوات في مناطق ماعين، مراح الباطية، واغزيوه، القريبة من مستوطنة سوسيا، حيث هدفهم واضح: السيطرة الكاملة على الأراضي الممتدة نحو تل ماعين الأثري".
الاستيطان الرعوي هنا ليس مجرد رعي..!
وأوضح مخامرة، أن الاستيطان الرعوي تجاوز كونه رعيًا عشوائيًا، بل تحوّل إلى وسيلة ناعمة وخطيرة للسيطرة على الأرض، مؤكدًا أن الأبقار والأغنام ليست مجرد حيوانات، بل أدوات مدروسة لخلق أمر واقع، خاصة حين تُطلق في أراضٍ مزروعة بالأشجار لتدميرها عن عمد.
وتابع: "الجهة الشرقية والجنوبية من تل ماعين تعرضت لتدمير واسع للأشجار، وفي أغزيوه تم تخريب مئات الأشجار، واليوم بلغ التوسع ذروته بوصول المستوطنين بأغنامهم إلى مراح الباطية وماعين".
تحويل المواقع الأثرية إلى رواية دينية
وحول خطورة ما يجري في تل ماعين الأثري، كشف مخامرة أن هناك تحريضا واسعا من جهات استيطانية لتحويل الموقع إلى "كنيس يهودي". مضيفًا: "قبل أيام، تم شق شارع استيطاني يبدأ من مدخل اقواويس وصولاً إلى قمة تل ماعين، في مؤشر على أن المشروع الاستيطاني هنا ليس عشوائيا بل موجه ومُمَنهج".
وأشار أيضًا إلى أن الاحتلال سبق وأن استولى على بئر ماعين، وتم تحويله إلى متنزه وكنيس، ضمن نفس المسار الاستيطاني الذي يستهدف ضم المساحات المفتوحة بين سوسيا واغزيوه ومراح الباطية وتل ماعين.
رسالة تحذيرية
وختم مخامرة تصريحه بالقول: "نحن أمام أخطر مرحلة من الاستيطان في مسافر يطا، فالأدوات تغيرت، والعناوين أصبحت دينية وتراثية، بينما الجوهر هو الطرد والضم... وإذا لم يتم التدخل فورًا، فسنفقد آلاف الدونمات أمام أعيننا".
منظمة "بتسيلم" تحذر من تسارع وتيرة التهجير القسري
من جهتها، وثّقت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية تصاعد وتيرة التهجير القسري في مناطق "ج"، بما في ذلك مسافر يطا، مشيرة إلى أن "إسرائيل تسرّع التطهير العِرقيّ في مسافر يطّا.
كما رصدت المنظمة اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين على السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما في ذلك اقتلاع الأشجار وتخريب الممتلكات الزراعية، مما يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير السكان الأصليين من أراضيهم.