الرابعة نيوز_قالت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ومعرفة مصير المفقودين، إن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز جثامين 776 شهيدًا موثّقًا كرهائن في مقابر الأرقام وثلاجات الموتى، وذلك في ظل إعلان السلطات الإسرائيلية العثور على آخر جثمان لأسير إسرائيلي في قطاع غزة، وما ترتّب عليه من تأكيد خلوّ القطاع من أي أسرى إسرائيليين أحياءً أو أمواتًا.
وأوضحت الحملة في بيان لها، أن من بين الجثامين المحتجزة 96 شهيدًا من الحركة الأسيرة، و77 طفلًا تقل أعمارهم عن 18 عامًا، و10 شهيدات، إضافة إلى مئات الشهداء من قطاع غزة الذين جرى احتجازهم خلال حرب الإبادة، دون معرفة أعدادهم أو ظروف احتجازهم حتى الآن، معتبرة أن ذلك يشكّل انتهاكًا جسيمًا وممنهجًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، التي تكفل الكرامة الإنسانية للأسرى الأحياء وحرمة الموتى.
وأدانت الحملة بأشد العبارات قيام الجيش الإسرائيلي بنبش وانتهاك كرامة أكثر من 250 جثمانًا من مقابر قطاع غزة خلال عملياته العسكرية في الأيام الماضية، واصفة ذلك بأنه انتهاك صارخ لحرمة الموتى وحقوق عائلاتهم، ودون أي مبرر قانوني أو إنساني، ويرقى إلى جريمة حرب تستوجب المساءلة الدولية.
وأكدت أن العدالة والإنسانية لا يمكن أن تكونا انتقائيتين، وأن احترام حقوق الإنسان يجب أن يشمل جميع الشعوب دون تمييز، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية.
كما طالبت بتسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة إلى ذويهم، ووقف سياسة احتجاز الجثامين بشكل نهائي، والتي كانت المحكمة العليا الإسرائيلية تبررها بوجود أسرى إسرائيليين في قطاع غزة.
ودعت الحملة إلى تمكين المؤسسات الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من الوصول إلى أماكن الاحتجاز والتحقق من أوضاع الأسرى، وفتح تحقيق دولي مستقل في جرائم نبش المقابر وانتهاك حرمة الموتى في قطاع غزة، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وطالبت سلطات الاحتلال بالكشف عن تفاصيل احتجاز جثامين الشهداء في قطاع غزة، وتسليم البيانات الخاصة بحالات الاحتجاز، والحالات التي تم تسليمها للقطاع والتي لا تزال تُعرف حتى الآن بمجهولة الهوية.
وختمت الحملة بيانها بالتحذير من أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الانتهاكات المتواصلة يشجّع على الإفلات من العقاب، ويقوّض منظومة العدالة الدولية، مؤكدة أن كرامة الإنسان، حيًا كان أم ميتًا، ليست موضوعًا للتفاوض أو المساومة.