دول الخليج لترامب: "لا تتوقف حتى يتم تدمير قدرات ايران

2026-03-17
الرابعة نيوز-  وجّهت دول الخليج العربي رسالةً قويةً إلى إدارة ترامب : يجب ألا تتوقف الحملة العسكرية حتى يتم تدمير القدرات العسكرية الإيرانية تدميراً كاملاً. ووفقاً لتقارير رويترز اليوم (الثلاثاء)، فإنه على الرغم من المخاوف الجدية من التصعيد، يعتقد قادة المنطقة أن ترك طهران تمتلك قدرةً هجوميةً سيجعلهم رهائن للنظام الشيعي في اليوم التالي.

في خضم التصعيد الإقليمي واستمرار القتال ضد إيران، تُشير دول الخليج إلى تحوّل جذري في نهجها: فبدلاً من محاولة وقف الحملة، تحثّ الولايات المتحدة على مواصلة هجماتها ضد طهران، بل وتكثيفها.

ووفقًا لمصادر مطلعة على التفاصيل، يرى قادة المنطقة أن هجمات إيران وتعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز "تجاوزٌ لكل الخطوط الحمراء".

بعد مرور 18 يومًا على اندلاع الحرب، باتت الرسالة القادمة من عواصم الخليج واضحة: يجب إلحاق ضرر شامل بالقدرات العسكرية الإيرانية. ويكمن القلق الرئيسي، وفقًا للتقرير، في أن إنهاء القتال مبكرًا سيمنح الجمهورية الإسلامية القدرة على مواصلة تهديد دول المنطقة، ولا سيما بنيتها التحتية في قطاعي الطاقة والاقتصاد.

بحسب وكالة رويترز، صرّح ثلاثة مسؤولين خليجيين بأن دولهم غير مهتمة بوقف إطلاق النار في هذه المرحلة.

وأوضحوا أن المخاوف تكمن في احتفاظ إيران بقدرات عسكرية كبيرة، ما سيمكنها من تقويض إنتاج النفط والاستقرار الاقتصادي في المنطقة مجدداً، التي تعتمد اعتماداً كبيراً على قطاع الطاقة.

وصرح مسؤولون خليجيون ودبلوماسيون غربيون وعرب بأن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطاً على دول المنطقة للانضمام إلى المجهود العسكري، جزئياً لتعزيز الشرعية الدولية لهذه الخطوة وإظهار جبهة موحدة ضد إيران.

قال رئيس مركز أبحاث دول الخليج، عبد العزيز صقر، إن هناك تحولاً في التصور الإقليمي. وأضاف: "في البداية، كانت هناك معارضة للحرب، ولكن بمجرد أن بدأت إيران بمهاجمة دول الخليج، أصبحت عدواً". وأوضح أن الفهم السائد الآن هو أنه لا بديل عن إلحاق ضرر بالغ بقدرات طهران.

في الوقت نفسه، شنت إيران صواريخ وطائرات مسيرة على سلسلة من الأهداف في الخليج خلال الأسابيع الأخيرة، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية ومراكز مدنية. بالنسبة لدول المنطقة، لا يمثل هذا تهديداً أمنياً فحسب، بل يلحق أيضاً ضرراً بصورة الاستقرار والأمن، التي تعتمد عليها الاستثمارات والتجارة والسياحة

رغم الضغوط الأمريكية، لم تنضم دول الخليج بشكل مباشر إلى القتال حتى الآن. ووفقاً لمصادر إقليمية، يُنظر إلى أي عمل عسكري أحادي الجانب من جانب أي منها على أنه خطير، إذ قد يؤدي إلى رد إيراني مُوجّه ضده. إضافةً إلى ذلك، لا يوجد حالياً اتفاق واسع النطاق بين الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بشأن اتخاذ خطوات مشتركة.

أوضح مسؤولون في الإمارات العربية المتحدة أن بلادهم لا ترغب في التصعيد، لكنها تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها. في الوقت نفسه، تزعم الولايات المتحدة أن القدرات العسكرية الإيرانية قد تضررت بشكل كبير، وأن هناك تنسيقاً وثيقاً مع حلفائها في المنطقة.

وقت آخر تعديل: 2026-03-17 11:09:44