«يبوس» يتجاوز 53 ألف مستفيد.. توسع مرتقب يشمل المتقاعدين وموظفي العقود وخدمات جديدة

2026-09-01
الرابعة نيوز_رام الله – معا:
في ظل استمرار الأزمة المالية التي تواجه السلطة الفلسطينية وانعكاساتها على الموظفين والمتقاعدين، يتجه مشروع «يبوس» المالي إلى توسيع قاعدة المستفيدين والخدمات الإلكترونية التي يوفرها، بعد أن تجاوز عدد مستخدمي التطبيق 53 ألف مستفيد، مع توقعات بارتفاع العدد خلال شهر أيلول/سبتمبر بعد فتح باب التسجيل أمام المتقاعدين المدنيين والعسكريين وموظفي العقود.
وقال مراد عمرو، مدير عام أنظمة المعلومات في وزارة المالية والتخطيط ومدير مشروع «يبوس» المالي، إن التطبيق أثبت نجاحه خلال الفترة الماضية، مستنداً إلى حجم الاستخدام وعدد المستفيدين والعمليات التي نُفذت من خلاله.
جاء ذلك خلال مقابلة مع الإعلامي رياض خميس، ضمن برنامج «صبحكم بالخير» الذي يبث عبر فضائية معا وشبكة معا الإذاعية وراديو الرابعة، حيث استعرض عمرو مراحل إطلاق المشروع، والخدمات المتاحة حالياً، وخطط توسيعه خلال الفترة المقبلة.
أكثر من 53 ألف مستفيد.. والتسجيل يتوسع
وأوضح عمرو أن عدد المستفيدين من تطبيق «يبوس» تجاوز حتى الآن 53 ألفاً، ويقترب من 54 ألف مستفيد، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم الإقبال على الخدمة الإلكترونية منذ إطلاقها.
وأضاف أن الوزارة بدأت مرحلة جديدة من التسجيل، بحيث أصبح بإمكان الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين وموظفي العقود الاستفادة من التطبيق وفق المواعيد المحددة، متوقعاً أن يصل عدد المستفيدين الجدد إلى نحو 70–80 ألف شخص.
وبحسب عمرو، يبدأ تسجيل المتقاعدين العسكريين في 8 أيلول/سبتمبر، يليهم موظفو العقود في 15 أيلول/سبتمبر، ضمن خطة لتوسيع نطاق الاستفادة من التطبيق ليشمل شريحة أكبر من المستفيدين.
هل يشمل «يبوس» موظفي ومتقاعدي غزة؟
وفيما يتعلق بموظفي ومتقاعدي قطاع غزة، أكد عمرو أن التطبيق من حيث المبدأ يشمل جميع الموظفين، إلا أن الاستفادة الفعلية من الخدمات المتاحة حالياً ترتبط بوجود الشركات ومزودي الخدمات المشاركين في التطبيق.
وأوضح أن الشركات الموجودة حالياً على المنصة لا تغطي قطاع غزة، خصوصاً في قطاعات الكهرباء والمياه والاتصالات، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إمكانية إضافة الخدمات التي يحتاجها المواطنون والموظفون في القطاع، متى سمحت الظروف الفنية والميدانية بذلك.
وقال إن الأمر يرتبط بعوامل فنية وبواقع الخدمات والشركات الموجودة على الأرض، مؤكداً أن الوزارة تسعى إلى توفير إمكانية الاستفادة من «يبوس» لأهلنا في قطاع غزة متى توفرت الظروف المناسبة.
إطلاق تدريجي ومشكلات فنية محدودة
وحول تجربة إطلاق التطبيق، أوضح عمرو أن الوزارة لم تطلق «يبوس» دفعة واحدة، وإنما اعتمدت أسلوب الإطلاق التدريجي، حيث بدأت المرحلة الأولى بعدد محدود من الموظفين بهدف اختبار النظام والحصول على الملاحظات والتغذية الراجعة.
وبيّن أن معظم الملاحظات التي تلقتها الوزارة خلال المرحلة الأولى كانت مرتبطة بعملية التسجيل والرسائل التي تظهر للمستخدمين وآلية التحقق من الهوية الرقمية، مؤكداً أن هذه الملاحظات ساعدت على تطوير النظام وتحسين تجربة المستخدم.
وأشار إلى أن المشكلات الفنية، بصورة عامة، كانت محدودة، وأن الوزارة عملت على معالجتها وتحسين آليات التسجيل والاستخدام.
رخص المركبات على «يبوس».. والعمل جارٍ لإضافة الخدمة
وفيما يتعلق بإمكانية استخدام المستحقات المالية لتسديد رسوم مرتبطة برخص المركبات والرخص الشخصية، قال عمرو إن الوزارة تعمل بالتعاون مع وزارة النقل والمواصلات على إضافة هذه الخدمة إلى التطبيق.
وأوضح أن الهدف من ذلك هو تسهيل الإجراءات على الموظف، بحيث يتمكن من إنجاز معاملاته بصورة أكثر سهولة، بدلاً من الانتقال بين أكثر من جهة للحصول على قسيمة الراتب واستكمال الإجراءات المتعلقة بالترخيص.
وأكد أن العمل جارٍ على إدخال الخدمة، خصوصاً مع توسع قاعدة المستفيدين لتشمل المتقاعدين المدنيين والعسكريين.
هل تشمل الخدمات المقبلة الوقود والمواد الغذائية؟
وحول إمكانية إضافة خدمات مثل المحروقات وشراء المواد الغذائية من خلال «يبوس»، أوضح عمرو أن المنصة من الناحية التقنية قابلة لإضافة خدمات متعددة، لكن إدخال أي خدمة جديدة يحتاج إلى دراسة قبل اعتمادها.
وقال إن وزارة المالية والتخطيط تدرس حالياً طبيعة الخدمات التي يمكن إضافتها مستقبلاً، مشيراً إلى أن الخيارات مفتوحة، وأن أي خدمة جديدة سيتم الإعلان عنها رسمياً من خلال الوزارة بعد اتخاذ القرار بشأنها.
وأكد أن الهدف هو تطوير التطبيق ليصبح منصة أكثر شمولاً لخدمة الموظفين والمستفيدين، وليس الاكتفاء بالخدمات الحالية.
ماذا يقدم «يبوس» حالياً؟
وبيّن مدير المشروع أن التطبيق يوفر حالياً مجموعة من الخدمات الأساسية بالتعاون مع عدد من الشركات ومزودي الخدمات.
وتشمل الخدمات الحالية قطاع الكهرباء عبر عدد من شركات توزيع الكهرباء، إضافة إلى خدمات الإنترنت والاتصالات المقدمة من الشركات المرخصة من هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، إلى جانب خدمات الهاتف الخلوي لشركتي الاتصالات وأوريدو.
كما يوفر التطبيق خدمات مرتبطة بـمصلحة مياه محافظة القدس، على أن يجري العمل في المراحل المقبلة على توسيع نطاق التغطية الجغرافية، وإضافة البلديات التي تقدم خدمات الكهرباء أو المياه أو كليهما.
وأكد عمرو أن الهدف من هذه الخطوة هو الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الموظفين والمستفيدين وتوفير أكبر قدر من الخدمات من خلال منصة إلكترونية واحدة.
«يبوس».. من حل مالي إلى منصة خدمات إلكترونية
وتكشف خطة التوسع في «يبوس» عن توجه لتحويل التطبيق تدريجياً إلى منصة خدمات إلكترونية متكاملة، بحيث لا يقتصر دوره على معالجة المستحقات المالية، وإنما يمتد إلى تسهيل عدد متزايد من الخدمات التي يحتاجها الموظف والمتقاعد في حياته اليومية.
وبينما تفرض الأزمة المالية تحديات كبيرة على الموظفين والمتقاعدين، تسعى وزارة المالية والتخطيط، عبر المشروع، إلى تطوير أدوات إلكترونية تساعد في إدارة المستحقات وتوفير الخدمات بطريقة أكثر سهولة ومرونة.
وفي ختام المقابلة، أكد مراد عمرو أن العمل مستمر على تطوير «يبوس» وتوسيع قاعدة الشركات والخدمات المشاركة، فيما تبقى إمكانية إضافة خدمات جديدة مرتبطة بنتائج الدراسات الفنية والقرارات التي ستتخذها الوزارة خلال المرحلة المقبلة.
ومع تجاوز التطبيق حاجز 53 ألف مستفيد واقتراب العدد من 54 ألفاً، تبدو المرحلة المقبلة أمام «يبوس» مختلفة، مع دخول عشرات الآلاف من المتقاعدين وموظفي العقود إلى المنصة، وفتح الباب أمام خدمات جديدة قد تجعل التطبيق جزءاً أساسياً من تعاملات الموظف المالية والخدمية.
وفي ظل التحديات المالية القائمة، لا يبدو الرهان فقط على زيادة عدد مستخدمي «يبوس»، بل على تحويله من أداة لمعالجة المستحقات إلى بوابة رقمية واسعة للخدمات؛ بوابة تختصر الوقت والإجراءات، وتضع المزيد من احتياجات الموظف في مكان واحد.

وقت آخر تعديل: 2026-09-01 12:11:53