الأونروا تقلص ساعات العاملين بالنظام اليومي بمقدار 20%

2026-01-15
الرابعة نيوز_ قررت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا تقليص عدد ساعات العمل الأسبوعية من 37.5 ساعة إلى 30 ساعة، وما يترتب عليه من خفضٍ في الرواتب بنسبة تقارب 20%.

وقال التجمع الديمقراطي للعاملين في الأونروا انه ينظر بقلقٍ بالغ للقرار الصادر عن إدارة الوكالة.

وأكد التجمع رفضه الكامل والقاطع لهذا القرار الجائر، الذي يُعدّ مساساً مباشراً بحقوق الموظفين ومكتسباتهم الوظيفية، ويُشكّل سابقةً خطيرة في تاريخ الوكالة، تمهّد لمزيد من التدهور في أوضاع العاملين، وتفتح الباب أمام إجراءات أكثر خطورة مستقبلاً.

ورأى التجمع ان القرار امتداداً لسلسلة من الإجراءات التعسفية التي اتخذتها الإدارة مؤخراً، وعلى رأسها فصل ما يقارب 600 موظف من فئة المسافرين، في إطار خطوات ممنهجة تندرج ضمن سياسة تفكيك تدريجي لمؤسسات الأونروا وتقويض دورها التاريخي والإنساني في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.

واعتبر إن هذه الإجراءات لا يمكن فصلها عن الهجمة الشرسة التي يشنها الاحتلال الاسرائيلي، بدعمٍ أمريكي مباشر، على وكالة الأونروا في قطاع غزة والضفة والقدس، وفي مخيمات اللجوء في الخارج، بهدف إنهاء دورها كشاهدٍ دولي على جريمة اللجوء، وتصفية قضية اللاجئين.

واعتبر التجمع أن تساوق إدارة الأونروا مع هذه الضغوط، من خلال قراراتها الأخيرة، يُشكّل انحرافاً خطيراً عن ولايتها الأممية، ويثير علامات استفهام كبرى حول دور الإدارة في تسهيل مخططات الاحتلال، لا سيما في ظل إصدار مزيد من القرارات الخطيرة ومنها تغيير المناهج التعليمية في محاولة كيّ الوعي، كما يجري في لبنان، بما يخدم الرواية الاسرائيلية ويضرب الهوية الوطنية للاجئين.

وحمّل التجمع المفوض العام للأونروا، والإدارة العليا، والأمين العام للأمم المتحدة كامل المسؤولية عن الداعيات السياسية والمهنية والاجتماعية والنفسية الخطيرة المترتبة على هذه القرارات، مؤكدا أنها تتنافى مع أبسط معايير العدالة والشفافية، وتمسّ بالاستقرار الوظيفي وكرامة العاملين.

وطالب التجمع الأنروا بالتراجع الفوري عن قرار تقليص ساعات العمل وخفض الرواتب ووقف جميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف حقوق الموظفين واستقرارهم الوظيفي.

ودعا إلى فتح حوار عاجل وجاد ومسؤول مع ممثلي الموظفين، للوصول إلى حلول منصفة لا تُحمِّل العاملين تبعات الأزمة المالية.

كما دعا الدول العربية والدول المانحة إلى الالتزام بمسؤولياتها السياسية والأخلاقية تجاه الأونروا، وتوفير الدعم المالي اللازم لتعويض القرار الأمريكى بقطع التمويل للأونروا، ومواجهة الهجمة الأمريكية-الاسرائيلية الهادفة إلى تجفيف موارد الوكالة وإنهاء دورها.

وأكد أن مواجهة هذه القرارات الخطيرة تتطلب موقفاً وطنياً وشعبياً مسؤولاً وضاغطاً، دفاعاً عن حقوق العاملين، وحماية لدور الأونروا، وصوناً لقضية اللاجئين الفلسطينيين من محاولات التصفية.

واضاف:"إننا لن نقف مكتوفي الأيدي، وسنستخدم كافة الوسائل النقابية والقانونية المشروعة للدفاع عن حقوق زملائنا وصون كرامتهم الوظيفية، والتصدي لكل ما يستهدف وجودنا وحقوق شعبنا".

وقت آخر تعديل: 2026-01-15 13:01:59