الرابعة نيوز - أقرّ مستوطن إسرائيلي بوجوده، برفقة آخرين، داخل منطقة جنوبي سوريا، مدعيًا أنها "أرض تابعة لشعب إسرائيل وفقًا للتوراة"، في تصريحات أثارت جدلًا حول استمرار التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي السورية.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية، مساء الاثنين، عن مستوطن من منظمة "رواد باشان" اليمينية، لم تكشف عن هويته، قوله من داخل الأراضي السورية إن "منطقة باشان ملك لشعب إسرائيل وفقًا للتوراة المقدسة"، داعيًا إلى استمرار وجود الجيش الإسرائيلي في المنطقة.
وأضاف المستوطن: "يجب أن يبقى الجيش الإسرائيلي هنا، توجد قواعد عسكرية هنا وهناك، ونحن موجودون في الميدان ليلًا ونهارًا".
وتشير تسمية "الباشان" في الموروث التوراتي إلى منطقة تقع جنوبي سوريا، دون تحديد حدود جغرافية واضحة، فيما لم يصدر حتى الآن تعليق سوري رسمي على تصريحات المستوطن، رغم مطالبة دمشق المتكررة بوقف ما تصفه بالانتهاكات الإسرائيلية لسيادتها.
وتدعو حركة "رواد باشان"، وهي حركة استيطانية يمينية، إلى إقامة مستوطنات إسرائيلية داخل الأراضي السورية، وقد حاول أفراد منها في وقت سابق التسلل إلى الأراضي السورية، قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي إحباط إحدى تلك المحاولات قرب منطقة جبل الشيخ.
كما وقّع مستوطنون عريضة تطالب الحكومة الإسرائيلية بالسماح بإقامة مستوطنات في منطقة يطلقون عليها اسم "باشان" داخل سوريا.
وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، ومع سقوط نظام بشار الأسد نهاية عام 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، ووسّعت انتشارها في المنطقة العازلة.
ومنذ ذلك الحين، تواصل القوات الإسرائيلية عمليات توغل في مناطق متفرقة جنوب سوريا، تشمل إقامة حواجز، وتنفيذ اعتقالات، وتدمير ممتلكات وأراضٍ زراعية، وفق ما تقوله مصادر سورية.
ويأتي ذلك رغم التوصل في 6 يناير/كانون الثاني 2026 إلى اتفاق بين سوريا وإسرائيل على إنشاء آلية اتصال بإشراف أمريكي بهدف تبادل المعلومات، وخفض التصعيد، وتعزيز المسار الدبلوماسي.
وتؤكد دمشق أن استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية يمثل عائقًا أمام جهود تحقيق الاستقرار، وجذب الاستثمارات، وتحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد.